الوعد الإلهي وإجابة الدعاء

الوعد الإلهي وإجابة الدعاء

إن الإنسان یتوجه إلی ربّه في الشدائد ویسأله حاجته ولکن أحیاناً یبدو له أنه لا یحصل علی إجابة ویتساءل هل یجب الدعاء إن کانت لاتستجاب؟

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ أحیاناً یتوجه الإنسان بقلبه ومشاعره إلی ربّه ولکنه لا یجد لفظاً یدعو به الله وهذا ما واجهه المسلمون في عهد رسول الله (ص) حیث سألوه کیف یمکنهم التواصل مع الله عز وجلّ؟

وفي هذا الشأن نزلت الآیة 186 من سورة "البقرة" المباركة "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ".

ویستنبط من الآیة أن حبّ الله لعبده یجعل قلبه یتوجه نحو البارئ عز و جل وهنا إذا ما دعا البشر ربه فتحصل علاقة بینه وبین ربه.

إن الدعاء وسیلة لنجوی الربّ والشعور بقربه وهي عبارة عن علاقة قلبیة مع البارئ ودلیل علی الأمل بفضله لأن من لا یأمل الإجابة لن یدعوا الله عز و جل.

ویقول الکاتب لتفسیر "النور" للقرآن الكريم  الشیخ "محسن قرائتي" لدی تفسیره الآیة 186 من سورة البقرة المبارکة: "إن الدعاء عمل ذات فائدة في کل مکان وحین لقوله تعالی "إني قریب" وإن قربه دائم ولکن هل نحن دائماً علی مقربة من ربنا؟"

ویضیف "إن غضب الربّ علینا یأتي بسبب بُعدنا عن طریق الرشد الإلهي وإغترافنا الذنوب. إن الإستجابة الإلهیة أمر دائم ولیس مؤقت وإن الدعاء تستجاب إن رافقها الإیمان".

ویؤکد الشیخ محسن قرائتي أن عبارة "ولیومنوا بي" دلیل علی أهمیة الإیمان في إستجابة الدعاء".

ویستطرد کاتباً "إن عبارة "لعلهم یرشدون" دلیل علی أن الدعاء وسیلة هدایة ورشد و نجاة".

والسؤال هو لماذا لا یستجیب الله بعض الدعاء وهو قال "ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ"؟

یشرح الشیخ قرائتي أسباب ذلك بذکره النقاط التالیة:

-هناك أمور تحول دون إستجابة الدعاء منها إغتراف الکبائر والظلم وأکل مال من حرام وعدم مسامحة من سألنا السموحة.
-أحیاناً الأمر الذي ندعوا الله إجابته لایستجاب ولکن یحقق الله لنا أمراً شبیهاً بما طلبنا.
-أحیاناً لا تستجاب الدعاء فوراً بل نری إستجابتها في المستقبل أو حتی یوم القیامة.
-أحیاناً لا تستجاب الدعاء لأنها لیست دعاء أصلا بمعنی أن الدعاء هو طلب الخیر من الله وأحیاناً ما نطلبه لیس خیراً بل شر.
.........
انتهى/ 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*