بعد تعثر المحادثات حول سد النهضة

السيسي يؤكد المقترح السوداني لتشكيل رباعية دولية في ملف سد النهضة

السيسي يؤكد المقترح السوداني لتشكيل رباعية دولية في ملف سد النهضة

بعد تعثر المحادثات حول سد النهضة بين مصر والسودان وإثيوبيا، الرئيس المصري يزور السودان اليوم لأول مرة لبحث قضايا أمنية والتطورات على الحدود السودانية الإثيوبية، وملف سد النهضة.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ بدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، زيارته الأولى للسودان، لكسر الجمود الدبلوماسي حول سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على النيل الأزرق.

وقال السيسي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، إن "هناك ارتباط وثيق للأمن القومي بين مصر والسودان".

وأضاف "اتفقنا على رفض أي إجراءات أحادية تؤثر على نهر النيل".

الرئيس المصري أكد دعم مصر للمقترح السوداني لتشكيل رباعية دولية، تشمل رئاسة الاتحاد الأفريقي والولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة للتوسط في ملف سد النهضة.

الرئاسة المصرية كانت قد أعلنت في بيان لها أنه "من المتوقع أن يناقش السيسي خلال زيارته للخرطوم أيضاً الأمن في البحر الأحمر، والتطورات على الحدود السودانية الإثيوبية".

وهذه هي الزيارة الأولى للرئيس المصري للسودان منذ إطاحة الرئيس السابق عمر البشير، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان لحل الخلافات بينهما.

وتعثرت المحادثات الدبلوماسية حول هذا المشروع مراراً وعلى مدى سنوات.

ومصر والسودان هما دولتا مصب نهر النيل، حيث تبني إثيوبيا سد النهضة الذي تقول إنه مهم للتنمية الاقتصادية فيها.
وبدأت إثيوبيا، التي تقول إن لها الحق تماماً في استخدام مياه النيل التي استغلتها مصر طويلاً، في ملء الخزان خلف السد الصيف الماضي، بعد فشل مصر والسودان في انتزاع اتفاق ملزم قانوناً يتعلق بتشغيل السد.

وفي 19 شباط/فبراير الماضي اتّهمت وزارة الخارجية الإثيوبية السودان بالسعي إلى إشعال حرب بين البلدين بسبب الخلافات الحدودية. واستدعت وزارة الخارجية السودانية سفير الخرطوم في أديس أبابا للتشاور بشأن تطورات أزمة الحدود المتصاعدة بين السودان وإثيوبيا.

ودفع صراع إقليم تيغراي عشرات الآلاف من اللاجئين الإثيوبيين إلى العبور إلى السودان، إذ يشترك البلدان في حدود يبلغ طولها 1600 كيلومتر.

كما أعلنت إثيوبيا أنها ستبدأ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة في تموز/ يوليو المقبل.

وكانت أديس أبابا بدأت في ملء الخزان خلف السد بعد هطول أمطار الصيف العام الماضي، على الرغم من مطالب مصر والسودان بضرورة التوصل أولاً إلى اتفاق ملزم بشأن ملء الخزان وتشغيل السد.

فيما تخشى الخرطوم أن يزيد السد، الذي يقع على النيل الأزرق بالقرب من الحدود مع السودان، من مخاطر الفيضانات ويؤثر على التشغيل الآمن لسدودها القائمة على النيل. كما تخشى مصر التي تعاني من شح المياه أن تتضرر إمداداتها من مياه النيل.

وأعربت إثيوبيا الأسبوع الجاري عن معارضتها لإضافة وسطاء إلى عملية قائمة يقودها الاتحاد الأفريقي.

وأكد وزير الخارجية المصري سامح شكري في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس الجمعة، "ضرورة إطلاق عملية تفاوضية جادة وفعالة"، بشأن سد النهضة، قبل الجولة الثانية من ملء السد والمتوقعة هذا الصيف.

يذكر أنّ اللجنة العليا لسد النهضة الإثيوبي اقترحت مؤخراً تحويل آليّة المفاوضات الحالية للمسار الرباعي.

وأكدت اللجنة السودانية العليا على "ضرورة رفض اتجاه إثيوبيا لتنفيذ الملء الثاني لبحيرة السد قبل التوصل لآليّة تنسيق مشتركة بين البلدين".

..................

انتهى / 232


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*