اختتام جولة المحادثات بين الطرفين من دون تقدم ملموس

اتفاق الحكومة وطالبان على "منع الإصابات بين المدنيين" دون أي إشارة إلى وقفٍ لإطلاق النار

اتفاق الحكومة وطالبان على

لفت الوسيط القطري مطلق القحطاني في ختام المحادثات إلى أن الطرفين اتفقا على "منع الإصابات بين المدنيين" دون أي إشارة إلى وقفٍ لإطلاق النار .

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ اختتمت الأحد جولة المحادثات الأخيرة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في الدوحة من دون تحقيق تقدم ملموس، في وقت تشير مصادر مطلعة إلى أن المفاوضات تتراجع مع تقدم طالبان في ساحة المعركة. لكن الوسيط القطري مطلق القحطاني لفت في ختام المحادثات إلى أن الطرفين اتفقا على "منع الإصابات بين المدنيين" دون أي إشارة إلى وقفٍ لإطلاق النار، كم أكد اتفاقهما على مواصلة المفاوضات على مستوى رفيع حتى يتم التوصل لتسوية.

لم تشهد جولة المحادثات الأخيرة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في الدوحة، التي انتهت مساء الأحد، تحقيق تقدم ملموس، رغم إعلان زعيم المتمردين أنه "يؤيد بشدة" حلاً سياسياً للنزاع.

وأشار الوسيط القطري إثر انتهاء المحادثات الأحد إلى أن الطرفين اتفقا على "منع الإصابات بين المدنيين"، دون أي إشارة إلى وقفٍ لإطلاق النار.

وأوضح مبعوث وزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية النزاعات مطلق القحطاني: "اتفق الطرفان على مواصلة المفاوضات على مستوى رفيع حتى يتم التوصل لتسوية، ولهذا الغرض سوف يجتمعون من جديد الأسبوع القادم".

المفاوضات تتراجع مع تقدم طالبان

واستمرت المحادثات بين ممثلين عن الحكومة الأفغانية وطالبان طيلة يومين بعد انطلاقها السبت في قطر، بوقت تدور معارك طاحنة في أفغانستان تزامناً مع انسحاب القوات الأجنبية من البلاد بعد وجود دام عشرين عاماً.

ويعقد الجانبان محادثات متقطعة منذ أشهر في العاصمة القطرية. لكن مصادر مطلعة أشارت إلى أن المفاوضات تتراجع مع تقدم طالبان في ساحة المعركة مستغلة بدء انسحاب القوات الأجنبية.

وشارك عدد من كبار المسؤولين، بينهم عبد الله عبد الله رئيس المجلس الحكومي المشرف على عملية السلام ورئيس الحكومة السابق، إلى فندق فاخر في الدوحة السبت. وانضم إليهم مفاوضون من المكتب السياسي لطالبان في الدوحة.

وفي وقت سابق، أعلن زعيم طالبان هبة الله اخوند زاده قال في رسالة نشرها قبيل عطلة عيد الأضحى الأسبوع المقبل أنه "رغم المكاسب والتقدم العسكري، تفضل الإمارة الإسلامية بشدة تسوية سياسية في البلاد"، مؤكدا أن "الإمارة الإسلامية ستستغل كل فرصة تسنح لإرساء نظام إسلامي وسلام وأمن" على حد زعمه.

إضافة إلى ذلك، اعتبر المتحدث باسم المكتب السياسي لطالبان محمد نعيم لمحطة الجزيرة القطرية أن "الأولوية هي لحل المشاكل بالحوار".

"علينا تخطي التفاصيل"

وانطلقت جلسة المحادثات بين الحكومة الأفغانية ووفد طالبان الذي يقوده الملا عبد الغني بارادار بتلاوة آيات قرآنية، على ما كتب نعيم على تويتر.

ورأى بارادار في كلمته الافتتاحية أنه "في سعينا إلى تحقيق أهدافنا الأسمى، علينا تخطي التفاصيل". وبعد المحادثات، كتب عبدالله على تويتر "نتطلع إلى نتيجة إيجابية وبناءة".

يذكر أن طالبان تقدمها في الشمال، حيث استمرت المعارك العنيفة في بلدة زعيم الحرب عبد الرشيد دستم، التي تُحاذي تركمانستان.

وأجلت فرنسا السبت نحو مئة من مواطنيها والأفغان العاملين لدى سفارتها في العاصمة مع تدهور الوضع الأمني، حسب مصدر دبلوماسي. وأجلت دول عدة أخرى، بينها الهند والصين وألمانيا وكندا مواطنيها، أو أبلغتهم بضرورة المغادرة خلال الأيام الأخيرة.

..................

انتهى / 232


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*