بمشاركة رئيس الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت (ع)؛

إزاحة الستار عن كتاب "أهمیة منطقة الجولان الإستراتيجية"

إزاحة الستار عن كتاب

أصدرت مؤسسة أبناء الرسول(ص) كتاب "أهمیة منطقة الجولان الإستراتيجية من منظور أمن اسرائیل وبقائها" بمشاركة مكتب المقاومة الإسلامية حركة النجباء في إيران ولجنة دعم ثورة الشعب الفلسطيني الإسلامية، وبحضور مستشار الامام الخامنئي ومستشار رئيس الجمهورية وسفيري فلسطين وسوريا وممثلي فصائل المقاومة ومجموعة من كبار المسؤولين الحكوميين.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ  أقيم حفل إزاحة الستار عن هذا كتاب "أهمیة منطقة الجولان الإستراتيجية من منظور أمن اسرائیل وبقائها"، بالتزامن مع الذكرى الرابعة والخمسين لاحتلال الكيان الصهيوني لمرتفعات الجولان بجهود ممثلية المقاومة الإسلامية حركة النجباء في ايران ولجنة دعم ثورة الشعب الفلسطيني الإسلامية ومؤسسة أبناء الرسول في مبنی ديوان رئاسة الجمهورية الایرانية.

وحضر الحفل كل من "صلاح الزواوي" سفير فلسطين في طهران، "شفيق ديوب" سفير سوريا في طهران، "العميد حسين دهقان" مستشار الامام الخامنئي في شؤون الصناعة الدفاعية، آية الله "محمد حسن أختري" مستشار رئيس الجمهورية ورئيس الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت (ع)، "خالد القدومي" ممثل حماس في طهران، "ناصر أبو شريف" ممثل الجهاد الإسلامي في طهران، "مير مسعود حسينيان" المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط العربي وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية، وعدد من المسؤولين.

فلسطين وسوريا؛ أخوان توأمان

وأعرب السفير الفلسطيني في طهران عن تقديره لدعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية القيم، واصفا دولتي سوريا وفلسطين بـ"الأخوين التوأمين"، مضيفا: ان تاريخنا واحد. الشهيد "عز الدين القسام" الذي قدم الى فلسطين واستشهد هناك ولد في ميناء بانياس السوري. لقد دفعت سوريا ثمناً باهظاً لدفاعها عن فلسطين.

وتابع الدكتور "صلاح الزواوي": ان الثورة الفلسطينية انطلقت في مطلع عام ۱۹۶۵ الميلادية بدعم من دمشق، وبسبب هذا الدعم تعرضت أجزاء مختلفة من سوريا بشكل متكرر للاعتداءات الإسرائيلية. لقد قدم السوريون عدد كبير من الشهداء في هذا السبيل، ونعتقد أنهم سينتصرون وسيحررون أرضهم (الجولان).

وعلى صعيد آخر قال: إن الفلسطينيين لم يجرؤوا على التواجد في إيران قبل الثورة الإسلامية، مبينا أنه ببركة الإمام الخميني الذي أسس الجمهورية الإسلامية تغير الوضع وبعده أوكلت قيادة هذه الأمة إلى آية الله العظمى الخامنئي وهذا شرف لنا. ونعلن أننا مع النظام الإسلامي الذي يوحد الامة لأن هذا النظام يريد تحرير فلسطين وإن شاء الله نصلي خلف قائد الثورة في القدس.

سوريا تضحي بالغالي والنفيس لتحرير الجولان/ نشكر حركة النجباء العراقية

وشكر السفير السوري في طهران لجنة دعم فلسطين ومؤسسة رئاسة جمهورية إيران على إقامة الحفل، قائلا: أنا ممتن للغاية لمؤلف الكتاب وكذلك للمقاومة الإسلامية حركة النجباء العراقية لنشر هذا الكتاب في هذا التوقيت المهم، لأنه تزامن نشر الكتاب مع ذكرى احتلال مرتفعات الجولان، وخاصة منع مواطني هضبة الجولان السورية من المشاركة في الانتخابات السورية. لذلك، بالنيابة عن جميع المواطنين السوريين، أشكركم على نشر هذا الكتاب.

ووصف الدكتور "شفيق ديوب" تركيبة ومستوى المشاركين في اجتماع إزاحة الستار عن هذا الكتاب بأنه مؤشر على أهمية مرتفعات الجولان لمحور المقاومة، موضحا ان الخلاف على مساحة ۱۰ أمتار من هذه المنطقة أدى إلى فشل المفاوضات السورية الإسرائيلية، وأدرك العدو أن كل جزء من مرتفعات الجولان يساوي لنا البلد كله.

وتابع: شرف الجولان كشرف القدس وشرف غزة وشرف مزارع شبعا. لقد كانت سوريا دائما وستبقى إلى جانب القضية الفلسطينية، ونعلن أننا مستعدون لدفع أي ثمن مقابل هذه القضية الهامة.

وختم السفير السوري، قائلا: إن الأوضاع في سوريا ستتحسن يوما بعد يوم بدعم من حلفائها وخاصة إيران بقيادة الإمام الخامنئي (مد ظله)، مؤكدا سننتصر بمساعدة محور المقاومة وسيواصل هذا المحور تحقيق كل أهدافه بما في ذلك تحرير الجولان وتحرير فلسطين.
 
مستشار الامام الخامنئي: احتلال مرتفعات الجولان ساعد في بقاء إسرائيل

وكان مستشار الامام الخامنئي في شؤون الصناعة الدفاعية متحدثاً آخر في الحفل حيث أشاد بالمكانة الكبيرة لشهداء ومؤسسي وقادة محور المقاومة، قائلا: ان جغرافية هضبة الجولان هي لسوريا لكن جوهرها يخص فلسطين. إسرائيل في الحقيقة من خلال احتلالها للأراضي العربية مثل مرتفعات الجولان، سعت إلى توسيع وإنشاء حزام أمني لفرض نفوذها وهيمنتها على العالم الإسلامي ومنع الآخرين من الوصول إلى مراكزها الحيوية.

وأكد العميد الدكتور حسين دهقان أن "إسرائيل كيان غير شرعي ليس له شعبا وارضا، فرض سيطرته على الأراضي المحتلة بقوة السلاح"، موضحا أن المؤلف المحترم، لقد بذل جهودًا جيدة لتأليف هذا الكتاب وتطرق إلى الجوانب الرئيسية لأهمية هضبة الجولان ورؤية الكيان الصهيوني لهذه المنطقة. تحظى الجولان بأهيمة كبرى للكيان المحتل من حيث المكانة الجيوسياسية والسياسية والاقتصادية والسياحية والعسكرية والموارد الحيوية. بمعنى آخر، ان الاحتلال الإسرائيلي لمرتفعات الجولان يساعد في استمرار وجود هذا الكيان.

وفي إشارة إلى الصمود السوري التاريخي على الخطوط الأمامية في مواجهة إسرائيل، قال دهقان: المجاهدون اليوم فخورون بالمقاومة التي وصلت إلى قوة أذلّت الكيان الصهيوني، فالجيش الإسرائيلي على الرغم من تسمية نفسه بالجيش الرابع على مستوى العالم بات اليوم يرفع راية الاستسلام أمام غزة.
 
مستشار رئيس الجمهورية: حياة اسرائيل مرهونة بالجولان

وفي جزء آخر من الحفل قال رئيس لجنة دعم ثورة الشعب الفلسطيني الإسلامية: إن مرتفعات الجولان مهمة من الناحية الاستراتيجية والأمنية للكيان الصهيوني وللأمة العربية خاصة سوريا، أما في بيان أهمية هذه المنطقة يكفي أن نعرف أن المفاوضات السورية الإسرائيلية فشلت بسبب الخلاف على الجولان.

ووصف آية الله "محمد حسن أختري" إمكانية التجسس والمراقبة للكيان الصهيوني باعتبارها إحدى الإمكانات المهمة في الجولان، مضيفا إذا خرجت الجولان من أيدي العدو، فسيضطر الصهاينة إلى التراجع على بعد عشرات الكيلومترات، لأنهم سوف لن يكون لديهم أمن في تلك المنطقة.

وقال مستشار رئيس الجمهورية: إن حياة إسرائيل مرهونة بمرتفعات الجولان، موضحا ان سبب عدم رضوخ الكيان الصهيوني لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن مرتفعات الجولان هو أن وجودها مرهون بإبقاء سيطرته عليها، ولهذا أعلن ترامب المجرم أنه يعترف بسيادة إسرائيل على الجولان.
 
الخطوة الثقافية للنجباء ضد مشروع التطبيع

شدد مدير مؤسسة أبناء الرسول (ص) على ضرورة مواجهة مشروع تطبيع العلاقات مع إسرائيل، قائلا: في هذا الصدد يجب اتخاذ إجراءين؛ في المجال الدبلوماسي على الحكومات أن لا ترضخ للضغوط، ومن ناحية أخرى، من الضروري أن تقف الدول في مواجهة هذا المشروع.

وأشاد "السيد علي رضا حسيني عارف" بحركة النجباء لإصدارها كتاب عن اهمية هضبة الجولان الاستراتيجية، متابعا ان هذه خطوة ثقافية لتبرير مواجهة الشعب العراقي لمشروع التطبيع، كما نتمنى أن تتم ترجمة هذا الكتاب بمساعدة المؤسسات الحكومية إلى لغات أخرى وخاصة "الأردية"؛ لأن باكستان تتعرض أيضًا لضغوط لتطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الإسرائيلي.
 
مؤلف الكتاب: الجولان تخلق لإسرائيل إمكانية شن ضربات صاروخية قصيرة المدى ضد دول المنطقة

بين مؤلف كتاب "أهمية منطقة الجولان الإستراتيجية من منظور امن إسرائيل وبقائها" أن خسارة مرتفعات الجولان ستسبب مشاكل للكيان الصهيوني من حيث الأمن واستمرار وجودها. لهذا السبب أعلنت الحركة الصهيونية، في بيانها المنشور في آب/ أغسطس ۱۹۶۷، أنه لا يحق لأي دولة يهودية إعادة الجولان لسوريا.

وفي شرح للعملية التاريخية التي أدت إلى تعزيز مكانة مرتفعات الجولان في استراتيجية الأمن القومي لإسرائيل، قال علي شاكر: هذه المنطقة هي مرتفعات تبعد مسافة قصيرة عن المراكز السياسية والأمنية الحساسة في سوريا ولبنان وفلسطين وحتى الأردن. تقع الجولان على بعد ۵۰ و۶۰ و۸۵ و۱۱۰ كيلومترات من القصر الرئاسي السوري في دمشق، والقصر الرئاسي اللبناني في بيروت، والقصر الملكي الأردني في عمان، وقصر رئيس الوزراء الصهيوني في القدس، على التوالي.

وأضاف: في الأدبيات العسكرية، بالنسبة للصواريخ الباليستية إن كان مداها أقل من ۱۸۰ إلى ۲۰۰ كيلومتر تعتبر قصيرة المدى، وبالتالي فإن مرتفعات الجولان تشكل ميزة أمنية كاملة للحكومة أو النظام الذي يحكمها.

وتابع إن إسرائيل أقامت مستوطنات في مرتفعات الجولان بعد ۳۴ يوما فقط من احتلالها لمرتفعات الجولان التي أعيدت تسميتها فيما بعد بـ"ناحال"، وشدد على أن: هذا قد يبادر إلى الأذهان في البداية انها مسألة اجتماعية عادية، بينما هي بالذات مناقشة استراتيجية. يُجبر الصهاينة على الزراعة في هذه المستوطنات لمدة ۱۲ شهرا بعد انهاء الخدمة في الجيش، وهذه المستوطنات التي بنيت بشكل رئيسي على حدود مرتفعات الجولان.

وتابع شاكر: "هذا يعني أن الكيان الصهيوني يسعى إلى إنشاء مناطق عازلة للتعويض عن العمق الإستراتيجي الضيق للأراضي المحتلة في فلسطين. تجدر الإشارة إلى أن ما يقرب من ۷۰٪ من البنية التحتية الرئيسية في إسرائيل، مثل مطار بن غوريون والطريق السريع الوطني (المعروف باسم الطريق السريع السادس) وخط نقل المياه الوطني وخطوط كهرباء الضغط العالي، تقع في قطاع ضيق بين البحر الأبيض المتوسط والضفة الغربية. كما أن الكيان أظهر هذه المنطقة للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان بانها منطقة لا تحظى بأهمية أمنية وسعت الى الإيحاء للطرف السوري بأن الجولان ليست منطقة ذات أهمية عسكرية.

وفي الختام، وصف شاكر، تصميم التحصينات الإسرائيلية في هضبة الجولان بأنه قائم على مبدأ المفاجأة، موضحا على الرغم من أن المستوطنات الصهيونية في المنطقة تبدو مدنية إلا أن هذه المستوطنات في الواقع بعد حرب ۱۹۷۳ اتصلت بالشبكة العسكرية للکیان الصهيوني لكي تعمل كقاعدة عسكرية في حال حصول أي تهديد أو هجوم محتمل.
.......
انتهى/ 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*