آية الله رمضاني: يوم القدس العالمي تحول إلى حركة عظيمة لمقارعة الاستكبار الصهيوني/ القضية الفلسطينية هي أهم قضية مشتركة للأمة الإسلامية وأكثرها حيوية

آية الله رمضاني: يوم القدس العالمي تحول إلى حركة عظيمة لمقارعة الاستكبار الصهيوني/ القضية الفلسطينية هي أهم قضية مشتركة للأمة الإسلامية وأكثرها حيوية

قال الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إنّ يوم القدس العالمي تحول ببركة سماحة الإمام الخميني (ره) إلى حركة عظيمة لمقارعة الاستكبار الصهيوني العالمي.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ انعقدت ندوة فكرية إفتراضية تحت عنوان "فلسطين قضيتنا الأولى"، وذلك على أعتاب يوم القدس العالمي وبرعاية المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام ومشاركة مركز الأمة الواحدة.

وأشار الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) آية الله "رضا رمضاني" في هذه الندوة إلى يوم القدس العالمي، وصرح: إننا نعيش الآن على أعتاب يوم عظيم ومهم وهو المسمى باسم يوم القدس العالمي، اليوم الذي أعلنه سماحة الإمام الخميني (رحمة الله عليه) بحكمته وشجاعته باسم يوم القدس العالمي من أجل الدعم المعنوي والتبليغي للشعب الفلسطيني أمام الاحتلال الغاصب الصهيوني. إن يوم القدس العالمي تحول ببركة سماحة الإمام الخميني (ره) إلى حركة عظيمة لمقارعة الاستكبار الصهيوني العالمي.

وتابع سماحته: كما قال الإمام الراحل (ره) وقائد الثورة المعظم إنّ قضية فلسيطن هي أهم قضية مشتركة للأمة الإسلامية وأكثرها حيوية، إنّ فلسطين هي للفسطينيين، ويجب إدارتها من خلال إرادتهم والاستفتاء من قبل جميع الأديان والأعراق الفلسطينية، كما يجب إزالة الكيان الصهيوني الذي يعد بدعة في الديانة اليهودية وبمنعزل عن ذلك الدين، فهو نظام غاصب الذي جعل أرض فلسطين قاعدة إرهابية ضد الشعب الفلسطيني وسائر الشعوب منذ اليوم الأول لغصب أرض فلسطين والقدس الشريف، وعليه يجب على الجميع مقارعة هذا النظام السفاح وهي تعد أيضا مقارعة للظلم والاضطهاد والإرهاب.

وأضاف الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): لم تبلغ جرائم البشر في القرن الأخير ما بلغها حجم الجرائم التي ارتكبها الصهاينة، حيث غصبوا دولة ثم قتلوا شعبها بأفجع ما يمكن وشردوههم عن عقر دارهم وغصبوا أراضي أجدادهم، وإن دلت هذه الجرائم على شيء فإنها تدلها على شيطنة هذه الفرقة المزيفة وضاريتها ووحشيتها، وما إذا راجعنا البروتكلات الـ 24 للصهاينة يتضح أن هذه السلوك الوحشية ينبع من هذا المعتقد حيث ترى الصهاينة الغاصبة أنها الشعب المختار وأن دينها أفضل الأديان، ولا تعير أي قيمة لسائر الأديان، وتجيز لنفسها أن ترتكب أي جناية للحصول على مآربها؛ وبناء عليه تسعى لتشكيل نظام هيمنة خاصة حتى تتمكن من الاستيلاء على العالم بأسره.

وأشار آية الله رمضاني إلى دور الغربيين في تأسيس الكيان الصهيوني، وصرح: إن الدول الغربية التي تعتبر الدول المنتصرة في الحرب العالمية الأولى، قسّمت منطقة غرب آسيا بينها في مؤتمر باريس بأنها غنائم الحرب، الأمر الذي يعد السبب في تشكيل هذه الغدة السرطانية، وللأسف الذريع إن المنظمات الدولية وعلى رغم من شعاراتها الإنسانية التي تتمحور حول الحرية لم تبذل جهدا للحد من جرائم هذا الكيان القاتل للأطفال، وبناء عليه فإن واجب جميع المسلمين وعلمائها أن لا يصمتوا أمام هذه الجرائم، وأن يؤدوا واجبهم الشرعي والقانوني في هذا الخصوص.

وتابع سماحته: على المسلمين الغيارى المتدينين أن يواجهوا الكيان الصهيوني السفاح من خلال قدراتهم وموقف قوتهم؛ لأن هذا العدو المصاص للدماء لا يمكن التحدث معه إلا بلغة القدرة والقوة، كما علينا أن لا ننسى هذا الكيان الذي عمل حماما من الدم في يوم من الأيام في معسكر صبرا وشتيلا، في حين أجبر بعد عدة أعوام على الانسحاب أمام هجمات حزب الله بعد أن تلقى خسائرة فادحة. إذا أرادت الأمة الإسلامية أن تنصر هذا الجهاد المقدس فليس لها سبيل إلا أن تواصل مقارعتها وتحشد وتنسق منظماتها الجهادية.

وأضاف الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): اليوم أصبح العالم يشهد نظاما جديدا، والنظام السابق الذي شهده بعد الحرب العالمية الثانية شرع بالتحول والتغيير. فبعد المؤامرات التي حكيت في هذه السنوات في منطقة غرب آسيا وشمال أفريقيا، والتي تعد حيلة حتى تلهي جبهة المقاومة ومن جهة أخرى تمنح الكيان الصهيوني فرصة ليجول بالساحة، فإن القضية الفلسيطية أصبحت تحظى مجددا بالاهتمام من قبل التيارات المعنية بالحرية في العالم الإسلامي والقلقة على هذه القضية.

وأشار آية الله رمضاني إلى تغيير موازين القوى لصالح العالم الإسلامي، وصرح: إن اليوم تنامي قوات المقاومة من الناحية الدفاعية والهجومية وثقتهم بأنفسهم ووعيهم في أكثر المناطق الإسلامية حساسية ، قد غيّر موازين القوى لصالح العالم الإسلامي، فلم تنجح المحاولات القاسية لبعض دولة المنطقة العميلة لتنفيذ مشروع "صفقة القرن" وتطيبع العلاقات مع الكيان الغاصب، بل كانت كمحاولات فرعون والطواغيت الأخرة نحو الانهيار ويتسرع بأفول الكيان الصهيوني العدو.

وتابع سماحته: إنّ ظهور جبهة المقاومة عرقل الحركة على الكيان الصهيوني، وسيواجه المزيد من الصعوبات إن شاء الله. لكن داعمو هذا الكيان وفي مقدمتهم أمريكا سيزيدون من دفاعهم ودعمهم غير الشرعي لهذا الكيان كما أنهم ينصبون المزيد من عداء لمحور المقاومة، وذلك بمختلف الأساليب، وأن الاهتمام باللقضية الفلسطينية يجب أن لا تجعلنا أن نهمل ونغفل عن دعم الجهات الأخرى لجبهة المقاومة كاليمن والبحرين.

وأضاف الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إن مواجهة حكومات الدول العربية الرجعية أمام الإرادة الشعبية لن تثمر لها عاقبة طيبة، وعليها أن تستذكر ماذا كان نتيجة ما بادر إليها زعمائها في السنوات الماضية عندما تفاوضوا مع الأعداء ورافقوهم؟ّ! اليوم نشاهد المصير المرير لمعاهدة "كامب ديفيد" أمامنا؛ وعلينا أن نذكّرهم بأن المحاولات الفاشلة لا يمكنها مواجهة الإرادة الجماعية لشعوبهم والأمة الإسلامية وأحرار العالم.

وأشار آية الله رمضاني إلى ضرورة أن يحتشد العالم الإسلامي لمقارعة الكيان الصهيوني، وصرح: كما قال قائد الثورة الإسلامية: علينا جميعاً – من حكام، ومثقفين وعلماء دين وأحزاب وتكتّلات والشباب الغيارى والفئات الأخرى – أن نحدّد موقعنا في هذا التحرّك الشامل ونؤدي فيه ما علينا من واجب. إن هذا هو ما يُحبط كيد العدوّ ويسجّل للوعد الإلهي. إن العدوّ الصهيوني يهبط إلى الضُعف عاماً بعد عام، وجيشُه الذي كان يقول عنه إنّه "الجيش الذي لا يُقهر" هو اليومَ، قد تبدّل إلى "جيشٍ لن يذوقَ طعم الانتصار".

وتابع سماحته: إن تأسيس الحضارة الإسلامية الحديثة هي غاية كل مسلم، وهذه الحضارة لا يمكن إنشاؤها إلا باستخدام القدارات والقابليات العظيمة للشعوب الإسلامية وتآزر البلدان الإسلامية، وتتمحور هذا التآزر حول القضية الفلسطينية أي كامل أراضيها ومصير القدس الشريف، وكما قال قائد الثورة المعظم: هذه هي الحقيقة نفسها التي هَدَت القلب المنير للإمام الخميني العظيم (رضوان الله تعالى عليه) ليُعلن اليوم العالمي للقدس في آخر جمعة من شهر مضان المبارك. على أمل أن يهلك الكيان الغاصب للقدس ويحصل الشعب الفلسطيني إلى حقوقه المسلمة له سريعا.

وابتهل الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) إلى الله تبارك وتعالى أن يرد مؤامرات وكيد الأعداء عليهم، وأن يزيل الهم والغم عن هذه الأمة، وأن يجمع شملها، ويرص صفوفها، ويعزّها ويقوي عزيمتها، ويبشرها بالطمأنينة، كما يوحد كلمة جميع البلدان الإسلامية ويبث فيها روح الشفقة، والأخوة، والمحبة.

.........

انتهى/ 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*