خلال استقباله أعضاء المجلس العلمي لمؤسسة عاشوراء الدولية؛

آية الله رمضاني: لنهضة الإمام الحسين (ع) دور بارز في حياة الإسلام وبقائه/ ضرورة الاهتمام ببعد المقاومة لنهضة عاشوراء في الساحة الدولية

صرح الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إن بُعد المقاومة في نهضة عاشوراء من القضايا التي يجب أن تطرح في الساحة الدولية؛ إذ أن ضرورة المقاومة مبنية على العقل والفطرة، والروايات أيضا تؤيدها.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ التقى أعضاء المجلس العلمي لمؤسسة عاشوراء الدولية بالأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) في قاعة الاجتماعات في مبني المجمع بمدينة قم المقدسة.

وأعرب آية الله "رضا رمضاني" في هذا اللقاء عن ارتياحه من اجتماع شخصيات بارزة وعلمية في المجلس العلمي لمؤسسة عاشوراء الدولية، وصرح: إن نشاطات المجلس العلمي لمؤسسة عاشوراء الدولية بغاياتها رفيعة في مختلف المجالات ستكون فعالة جدا.

* لنهضة الإمام الحسين (ع) دور بارز في حياة الإسلام وبقائه

ونوه سماحته بأن لنهضة الإمام الحسين (ع) دورا بارزا في حياة الإسلام وبقائه، وأضاف: إن الإمام الحسين (ع) من منظور علم الكلام يعد إماما للمسلمين، ولا ينبغي أن نحدده بمذهب خاص؛ وبناء عليه عند قراءة نص الزيارة والسلام على الأئمة عليهم السلام، نخاطبهم بالقول: إمام الإنس والجان.

وتابع الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إن ما أورده الشيخ المفيد في كتاب "أوائل المقالات" حول التعريف بالإمام هو أدق التعاريف حيث يعرفه أن الإمام فضلا عن مقامه في الحكم والدولة، يتصدى أيضا لحماية الدين وتربية النفوس.

وحول الاهتمام العالمي الخاص بنهضة عاشوراء قال سماحته: إن علماء المسلمين سواء الشيعة منهم والسنة عندهم الولاء للإمام الحسين (ع)، وبما أن أبعاد نهضة عاشوراء كثيرة ووسيعة، تطرق إليها أيضا علماء غير المسلمين كجرج جرداق.

وأشار استاذ السطوح العليا في حوزة قم العلمية إلى المباحث التاريخية لنهضة عاشوراء، وصرح: هناك ثلاثة نقاط تستنتج من نهضة أبي عبد الله (ع): النقطة الأولى، النقل التاريخي ويجب أن تكون كتابة الروايات بأسلوب صحيح ودون تحريف. النقطة الثانية، أسباب واقعة الطف وتفسيرها. النقطة الثالثة، ترتبط بتطبيق هذه الواقعة بناء على المكونات والخصائص الخاصة.

* نهضة كربلاء أنموذج لشعوب العالم

وفيما يتعلق بأن نهضة كربلاء أنموذج لشعوب العالم قال سماحته: مما لا شك فيه أن اليوم الإمام الحسين (ع) ليس قدوة للشيعة فحسب، بل هو أسوة لجميع شعوب العالم، كما أن سيد الشهداء باعتباره مفترض الطاعة فهو قدوة وأسوة للشيعة، فهو أيضا باعتباره مرجعية علمية ومعنوية قدوة للمسلمين، وبما أن الإمام الحسين (ع) دعا إلى الله باعتبار هذه الدعوة هي المحور الرئيسي في الأديان الإلهية فهو ايضا أسوة وقدوة للأديان الإبراهيمية، وفي مباحث كالحرية والمبادئ الأخلاقية فهو قدوة للبشرية والإنسانية جمعاء، وبناء على ما تقدم ينبغي تعريف الإمام الحسين (ع) إلى العالم بأجمعه من خلال هذه الأبعاد.

وفيما يرتبط بأن الإمام الحسين (ع) شخصية له دور مؤثر للبشرية قال الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): في مدينة فيينا النمساوية ألقيت كلمة حول الإمام الحسين (ع) تحدثت خلالها عن الأدب العالمي لما تشتملها أهداف النهضة الحسينية وأنه (ع) قام من أجل البشرية، وبعد ما انتهت كلمتي: أتى شخصان من أهالي هذه المدينة، وقالا لي: إذا كان الإمام الحسين (ع) كما قلت، فـ"إن الإمام الحسين (ع) إمامنا أيضا".

وأكد سماحته على أن من دروس نهضة كربلاء الحرية أمام الغطرسة والاستبداد، وأن الدنيا في الوقت الراهن متعطشة لهذه الأبعاد والغايات الحسينية.

وأضاف آية الله رمضاني: يمكن تبيين نهضة عاشورا، وذلك من خلال الرسوم المتحركة، والكتاب، وأساليب أخرى حيث تكشف عن الأبعاد الأخلاقية والمعرفية، والعرفانية لهذه القضية، كما يمكن التعريف بالأبعاد العرفانية لواقعة الطف كمباحث التسليم، والرضا لله، و.....وترسيمها.

وأشار سماحته إلى ضرورة دراسة البعد التاريخي لنهضة عاشوراء، وقال: إن طرح القضايا التاريخية لواقعة الطف تُعد جيدة جدا، لكن ما إذا كان تبث الخلافات المذهبية، فلم يكن هذا الأسلوب نافعا ومفيدا.

وتابع الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): يمكن أن نعرّف الإمام بواسطة الأدب الدولي في المحافل الدولية بصورة يمكن لأتباع الأديان الإبراهيمية وغير الإبراهيمية أن يعتبروا الإمام الحسين (ع) أسوة لهم.

* ضرورة الاهتمام ببعد المقاومة لنهضة عاشوراء في الساحة الدولية

وفي قسم آخر من كلمته صرح سماحته: إن بُعد المقاومة في نهضة عاشوراء من القضايا التي يجب أن تطرح في الساحة الدولية؛ إذ أن ضرورة المقاومة مبنية على العقل والفطرة، والروايات أيضا تؤيدها، فعندما تمسي القوة القهرية هي الحاكمة وجميع الأشياء تحت سيطرتها، وتتوقع من الجميع أن تخضع لها، وهناك شخص متغطرس ومستبد، ففي مثل هذه الظروف يجب المقاومة، والإمام الحسين (ع) أيضا فعل ذلك.

واعتبر أستاذ السطوح العليا في الحوزة العلمية بقم ضرورة دراسة بعد المقاومة لنهضة عاشوراء، وتابع: إن مؤسسة عاشوراء الدولية تستطيع أن تُبرز بعد المقاومة، وحتى بإمكانها تأليف كتاب تحت عنوان " الحسين (ع) مظهر المقاومة والجلال الإلهي" في هذا الخصوص.

* العدالة مبدأ الأنبياء وأمنيتهم

وصرح سماحته أيضا: إن العدالة مبدأ الأنبياء وكلامهم وأمنيتهم، فعندما نتحدث عن قضية العدالة فإنها ستكون فعالة ويرغب إليها شعوب العالم.

وأكد آية الله رمضاني: يجب أن يصبح الإمام الحسين (ع) ونهضته عالميين، ويمكن تعريفه كقدوة عالمية وما فوق الدين والمذهب، وتقديم قراءات حول أبعاد المقاومة، والعدالة، والقضايا الأخلاقية والفقهية.

وحول المبحث الفقهي للنهضة الحسينية صرح سماحته: إن بعض كبار العلماء وفي مبحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحدثوا عن مراتب هذه الفريضة، ولكنهم لم يبيينوا ما إذا كان أساس الدين في خطر، فهل أن القيام بهذه الفرضية واجب أم لا؟ لكن آية الله مصباح اليزدي وبناء على خطبة الإمام الحسين (ع) في منى سنة 58 للهجرة له رأيه حول مبحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويرى أن هذه الفريضة نطاقها أوسع مما هي عليها.

والجدير بالذكر، شارك في هذا الاجتماع أعضاء المجلس العلمي لمؤسسة عاشوراء الدولية وهم آية الله "محمد هادي يوسفي الغروي"، وحجة الإسلام والمسلمين "السيد منذر الحكيم، وحجة الإسلام الدكتور "هادي أشرفي درويشي"، والدكتور "أحمد رضا مفتاح"، وأبدوا آرائهم فيه.

* التعريف بمؤسسة عاشوراء الدولية

إن "مؤسسة عاشوراء الدولية" هي مؤسسة غير حكومية وغير ربحية تهدف إلى نشر ثقافة عاشوراء المحلمية وإحيائها، وتوسيع سيرة الإمام الحسين (ع)، وبدأت فعالياتها منذ ثمان سنوات سنة 2012 تحت إشراف "المجمع العالمي لأهل البيت (ع)"، وتسعى لتحقيق أهدافها باستخدام أحدث الأساليب العلمية، والبحثية والثقافية، والفنية، والإعلامية، والتبليغية والافتراضية. وتمضي قدما في مسيرها، بتأليف أبرز الأعمال وتعزيز النشاطات والخدمات العلمية والثقافية، وذلك بمشاركة علماء ومفكرين من العالم الإسلامي.

ويتم إدارة هذه المؤسسة بصورة هيئة أمناء، ويتكون أعضاؤها من إدارة الشؤون الدولية وبعثة قائد الثورة الإسلامية المعظم، ووزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ورئيس منظمة التبليغ الإسلامي، وممثل الولي الفقيه ومسؤول منظمة الأوقاف والشؤون الخيرية، وأمين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية، وإدارة الحوزات العلمية بقم، ورئيس جامعة المصطفى العالمية، ورئيس مكتب التبليغ الإسلامي في الحوزة العلمية بقم، ورئيس منطقة الثقافة والمواصلات الإسلامية، والمدير الدولي للمجمع العالمي لأهل البيت (ع)، والمدير التنفيذي لمركز التنمية الفكرية للأطفال والناشئين، خمس شخصيات وخمس مؤسسات ثقافية مرتبطة بالبلد، وخمس شخصيات وخمس مؤسسات ثقافية خارجية، كما أن الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (عليهم السلام) يترأس هيئة أمنائها.

وتعتبر الهيئة الإدارية المنتخبة من قبل هيئة الأمناء هي المسؤولة وتتصدى للشؤون التنفيذية في هذه المؤسسة، كما أن أعلى منصب فيها هو المدير التنفيذي للمؤسسة.

وتتكون مؤسسة عاشورا من أربع إدارات، وهي: "إدارة الإعلام والعالم الافتراضي"، و"إدارة الثقافة والتعليم والبحث"، و"إدارة الشؤون الدولية"، و"إدارة المالية والتداراكات والإدراية" وهي تنسق وتنظم جميع البرامجات التنفيذية لهذه المؤسسة

وآية الله "محمد حسن أختري" هو المدير التنفيذي لمؤسسة عاشوراء الدولية.

............

انتهى/ 278

 


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*