آية الله رمضاني: شعب أفغانستان لا يستحق كل هذا القتل وعدم المحبة/ ضرورة تشكيل دولة شاملة بمشاركة شعبية

أكد الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إن مستقبل أفغانستان يرتبط بقرارات حكامها ومشاركة شعبها، فإذا كانت الدولة شاملة ولا تسمح لتدخل الأجانب في البلاد سيصبح لأفغانستان مستقبل زاهر.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ زار الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) بعض جرحى التفجير الإرهابي لـ"مسجد الشيعة في قندهار"، وذلك في إحدى مستشفيات العاصمة طهران.

وتحدث الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) مع بعض ذوي الجرحى الذين كانوا شهود عيان لتفجير مسجد جامع فاطمية بقندهار، واطلع على وتيرة علاج الجرحى، متمنيا لهم الشفاء العلاج.

وفي هامش هذا التفقد أعرب آية الله رمضاني عن عدم راحته من الأحداث المريرة التي وقعت في أفغانستان، وقال: هناك جماعات تدعي الدين والقرآن والمعنوية، لكنها هكذا تستهدف الناس فتقتلهم وتجرحهم.

وأشار سماحته إلى الاستشهاد المأسوي لطالبات مدرسة سيد الشهداء في كابل، والهجوم على المساجد، ومراسيم صلاة الجمعة في عدد من مدن أفغانستان، وصرح: إن النظرة التكفيرية والمتطرفة وجهت ضربات دوما على مدى التاريخ للإسلام، وأمست تهديدا للمسلمين، وهناك جماعة تسمح لنفسها أن تكفر المسلمين، ومن ثم تقتلهم.

وقال آية الله رمضاني: إن المجمع العالمي لأهل البيت (ع) وبناء على اتجاهه النابع من مدرسة أهل البيت (ع) تعلّم التأكيد على مساعدة والاهتمام بأي إنسان يظلم، كما ورد في القرآن الكريم: "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا". (سورة المائدة: الآية 32)

وتابع أمين عام المجمع العالمي لأهل البيت (ع): للأسف الذريع، إن شعب أفغانستان في السنوات الـ 40 الماضية واجه اعتداءات من الشرق والغرب، وفي الوقت الراهن أيضا هناك جماعات عملاء من قبل الغرب وتيار الاستكبار تمتلك خصائص أنانية واعتداء، وترتكب الجرائم في أفغانستان.

وقال آية الله رمضاني: وفيما يتعلق بجماعة داعش الإرهابية الذين تبنوا هذه الجرائم يجب تدخل المحافل الدولية والعالمية، ولا تكتفي بالشعارات والبيانات والتنديدات فحسب، بل هؤلاء المجرمين المتطرفين هم تهديد للعالم وللبشرية جمعاء، ويجب مقارعتهم بشكل جذري، فهذه الجرائم لا تغتفر أبدا.

وتابع ممثل أهالي محافظة جيلان في مجلس خبراء القيادة بإيران: إن المسلمين المصلين المضطهدين الذين يتوجهون إلى المسجد لإقامة الصلاة ومناجاة رب العالمين واستماع خطبة الصلاة يلقون حتفهم ويسقطون ضحايا مستشهدين على يد أناس متطرفين، الأمر الذي لا مبرر له من ناحية العقل والشريعية السمحاء.    

وأضاف سماحته: إن هذه النظرات للجماعات الإرهابية التي باسم الدين ترتكب الجرائم لم تكن من تعاليم النبي الأعظم (ص) أبدا، النبي الذي جاء رحمة للعالمين وإدارته أيضا كانت بناء على الرحمة.

وانتقد آية الله رمضاني صمت المحافل الدولية وحقوق الإنسان تجاه جرائم الجماعات التكفيرية في أفغانستان، وقال: على المجتعات الدولية تنديد وإدانة هذه الجرائم حتى لا تتكرر مثل هذه الأحداث في العالم، ويجب الحد بشكل جذري من هذا التطرف، ومعاقبة مسببي هذه الجرائم.

وصرح الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): على العلماء والعقلاء والمفكرين والذين لديهم زمام الأمور في أفغانستان أن يقوم بتشكيل دولة شاملة في بلادهم حتى يمانعوا من القتل والتهديد والإرهاب فيها. ما إذا تحكم العقلانية والاعتدال البلاد فمستقبل أفغانستان مستقبل زاهر، لكن إذا سادت الخلافات والنزاعات تحت إدارة الاستكبار والتيارات التي تعمل خارج البلاد في أفغانستان فسنشاهد الغم والهم يخيم هناك.

وأضاف سماحته: إن مستقبل أفغانستان يرتبط بقرارات حكامها ومشاركة شعبها، فإذا كانت الدولة شاملة ولا تسمح لتدخل الأجانب في البلاد سيصبح لأفغانستان مستقبل زاهر.

وقال آية الله رمضاني مخاطبا حكام أفغانستان: بعد كل هذه الظلم والاضطهاد، فإن شعب أفغانستان لا يستحق كل هذا القتل والأذى وعدم المحبة، فتاريخ أفغانستان مليئ بالمقاومة والصمود، إن شعب أفغانستان شعب شريف ومؤمن، يجب أن لا تنتنهز هذه الكرامة.

وفي الختام ابتهل الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) إلى الله أن يشقي جرحى هذا الحادث الإرهابي لمسجد فاطمية قندهار، وأعرب عن أمله أن يبلغ شعب أفغانستان المقاوم والشريف غاياته، ويشكل دولة شاملة بمشاركة شعبية، حتى يتمكن أن يقرر مصيره بيده.

...........

انتهى/ 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*