آية الله رمضاني: ثمرة الليبرالية في المجمتع البشري هي الإباحة والابتذال

آية الله رمضاني: ثمرة الليبرالية في المجمتع البشري هي الإباحة والابتذال

بيّن الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إن العالم الليبرالي يبذل قصارى جهوده لتغيير أفكار الناس وعقائدهم، مصرحا أن ثمرة وأدب الليبرالية في المجمتع البشري هي الإباحة والابتذال.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ ألقى آية الله "رضا رمضاني" كلمة في المسجد الجامع بقرية فتيدة التابعة لمدينة لنكرود شمالي إيران، وذلك أثناء مشاركته في مراسيم تشييع العالم الرباني آية الله السيد مجتبى الرودباري، مشيدا بمكانته العلمية، وقال: إنه رحمه الله كان يتمتع بشخصية بارزة، وقد تتلمذ أكثر من عشرين سنة من عمره على يد الإمام الخميني (ره) في مدينتي النجف الأشرف وقم المقدسة، كما قدم خدمات علمية للشريعة والحوزات العلمية.

وأشار الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) إلى المكانة البارزة الأخلاقية للشهيد الفريق "حق بين"، وقال: عند إحدى زيارتي إلى سوريا، دار الحديث حول مكانة هذا الشهيد الأدبية والأخلاقية، فنحن اليوم بأمس الحاجة إلى أمثال هذه القادة الشهيد سليماني والشهيد حق بين اللذان بأخلاقهما ومعنويتهما ملكا القلوب.

وأشار آية الله رمضاني إلى ضرورة الحفاظ على الثورة الإسلامية وحمايتها، وصرح: نحن نحتاج إلى تربية أولاد مؤمنين وثوريين في الخطوة الثانية للثورة الإسلامية.

وشدد ممثل أهالي جيلان في مجلس خبراء القيادة بإيران على أن في ما مضى مرت فترة كان يسمع شعار وهتاف تعطيل الشريعة والدين، وكان يدعى أن الدين ليس له مفعولية في المجتمع ولا يتمكن من المشاركة فيه، وتابع: إن الدين في فترة الحكم البهلوي كان يظهر في بعض الأبعاد الفردية كالصلاة والصيام، ولم نشاهد حيوية لسائر القضايا الدينية.

وفيما يتعلق بأن مجالس إقامة العزاء للإمام الحسين (ع) يجب أن تقف أمام الغطرسة، تابع سماحته: إن مجالس العزاء الحسيني يجب أن تكون لها دور فعال ومؤثر في المجتمع.

وبين الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إن الثورة الإسلامية الإيرانية أحيت مختلف الشؤون الدينية منها الثقافية، والاجتماعية، السياسية.

وأوضح آية الله رمضاني أن الأعداء سعوا منذ انتصار الثورة الإسلامية ليقللوا من مكانة الدين في المجتمع، وأضاف: إن الشعب الإيراني وخلال 44 سنة منذ انتصار الثورة ومن أجل إحياء الفهم الصحيح للإسلام في المجتمع وقف أمام الأعداء وقدم أعز أحبته في سبيل ذلك.

وتابع الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إن الإمام الخميني (ره) قدم لنا تفسيرا آخر من عاشوراء، والحج، والغدير، والبكاء على الإمام الحسين (ع).

وأشار سماحته إلى أن العدو انتبه أنه لا يمكنه محاربة الدين والفطرة وما يرتبطه بهما، وصرح: إن الأعداء ما تمكنوا من طمس الدين على مدى تاريخ البشر؛ إذ أن الدين يعد من النزعات المقدسة لدى الإنسان.

واعتبر آية الله رمضاني أن الثورة الإسلامية هو إعجاز الإمام الراحل (ره)، والحفاظ عليها وهو الفهم الدقيق والعميع والشامل للإسلام واجبنا جميعا، وأضاف: علينا أن نعلم أولادنا الإسلام الدقيق والعميق؛ الإسلام الذي فيه علاقة مع النفس، والآخرين، ومع الله، بل حتى مع البيئة.

وأشار ممثل أهالي جيلان في مجلس خبراء القيادة إلى أنه لم يكن من واجب المبلغين تعليم الأحكام كالصلاة والصيام للناس فحسب، بل يجب عليهم تعليم الناس العمل ابتغاء مرضاة الله، ونوه بأن الشعب الإيراني ضحى لحماية هذه الثورة بل في بعض الفترات دافع عن المقدسات.

ولفت سماحته إلى أن الله أمرنا بالعدل، ولتحقيق العدالة ومؤازرة الإمام المهدي (عج) بحاجة للتضحية، وصرح: علينا جميعا أن نبذل قصارى جهودنا لتحقيق العدالة في المجمتع، وسد الفجوة بين الفقير والغني.

وأكد آية الله رمضاني على أننا مسؤولون أمام الاضطهاد والظلم والغطرسة والتمييز، وقال: إن القرآن دائما يؤكد على اعتلاء كلمة الحق والوقوف أمام من يريد السوء بكرامة الإنسان والكيان البشري، كما لم ينبغي لنا أن لا نتجاوز حدودنا في القيام بأعمالنا بهذا الشأن.

وصرح الأمين العام للجمع العالمي لأهل البيت (ع): من أجل الحفاظ على إعجاز الإمام الخميني (ره) وأعني به الثورة الإسلامية، يجب حضور الناس ومشاركتهم، وهذه المشاركة ترفع نسبة الأمن والأمان في المجتمع.

وأكد سماحته يجب إزالة ضغوط الحياة من خلال تدبير المسؤولين لها، وصرح: إن قوة واقتدار النظام يعود إلى الإسلام الشامل، ومشاركة الشعب، ودور القيادة، ويجب الحفاظ على الشعب باعتباره إحدى مقومات المجتمع.

وأشار آية الله رمضاني أن ميدان اليوم هو ميدان حرب الثقافة والاقتصاد، ونوه بأن اليوم في مجلس الشيوخ الأمريكي وفي أروبا يتخذون إجراءات عديدة من أجل تغيير الثقافة ودين أولادنا؛ كي يشوه مبادئ الشهداء.

وأشار ممثل أهالي محافظة جيلان في مجلس خبراء القيادة في إيران إلى أنه ينبغي الانتفاع من فرصة العالم الافتراضي المتوفرة للتواصل مع المجتمع البشري، وصرح: إن فرصة العالم الافتراضي هي فرصة فريدة ومنقطعة النظير كما أنها تعد تهديدا منقطع النظير، وقد دخل اليوم العالم الافتراضي في البيوت، والثقافة، والحجاب، والأدب، والأخلاق، ومعنوية الناس.

وشدد آية الله رمضاني على أن جبهة الثقافة جبهة مهمة وعلى علماء الدين والمبلغين، وأئمة الجمعة أن يبرزوا في الساحة، وقال: على المتصدين للشؤون الثقافية أن يتخذوا القرارات الصحيحة ويهندسوا لجيل الأطفال، والناشئين، والشباب.

وأضاف الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع): إن العدو يسعى أن يعرّف مصطلاحات كتقّبل المسؤولية، والكرامة، والحب لله، والمعنوية، وخدمة الناس بأنها غير مقدسة.

وأكد سماحته على الحفاظ على كرامة الجيل الجديد في الوقت الراهن، وصرح: هناك العديد من الكلمات كالإمانة، وصدق الحديث، والمساعدة، وإزالة الفقر، و..... والتي تعد من الفضيلة قد نسيت ويجب إحياءها.

وشدد آية الله رمضاني على أن الثورة الإسلامية يجب عليها أن تحيي التدين بكل ما للكلمة من معنى، وأضاف: يجب تربية شباب يعتقدون بالدين والشريعة، وقلقون في هذا الخصوص.

وأكد ممثل أهالي محافظة جيلان في مجلس خبراء القيادة في إيران: إن أدب الليبرالية يشمل الابتذال والإباحة، ويريد من الإنسان أن لا يعتني بالدين وحقائق الشريعة، والأخلاق، والعقائد.

وفيما يتعلق بأن العدو يسعى لبث الابتذال والإباحة من خلال انتاج الدمية، وألعاب للأطفال وأفلام هاليوودية، وتابع: إن العالم الليبرالي يبذل قصارى جهوده لتغيير أفكار الناس وعقائدهم.

وأشار آية الله رمضاني إلى أن واجبنا هو السعي للحفاظ على الأمانة التي حملها الشهداء على عاتقنا، وصرح: إن إحياء ذكرى الشهداء والاحتفاء بمقامهم ليس بإقامة مجالس لهم فحسب، بل يجب إحياء الوصايا التي تركها الشهداء بيننا.

وبين آية الله رمضاني: إن المعنوية تعد أصل وحاجة وضرورة، وقد يسعى الأعداء لتزييفها، فهناك ما يقارب من أربعة آلاف معنوية مزيفة موجودة في الوقت الراهن في أروبا وأمريكا.

وأشار ممثل أهالي جيلان في مجلس خبراء القيادة في إيران إلى أن هناك معنوية دون الدين وأحكام الشريعة بدأت تنشتر في العالم، وصرح: على رغم من جميع جهود الأعداء، يوجد اليوم 2700 مركز إسلامي في ألمانيا ولندن، وفي العديد من البلدان تقام مراسيم يوم عاشوراء بمشاركة واسعة للشعوب والناس.

وفيما يتعلق بأن اليوم في الغرب الناس متعطشين لإسلام الإمام الخميني (ره) الأصيل، أكد سماحته: إن هذا هو الإسلام الذي يمكنه الإجابة على المعنوية ومختلف الحاجات البشرية.

وأشار آية الله رمضاني إلى أن مخالفي الثورة الإسلامية، ينشطون ويبثون الشبهات في وسائل الإعلام كإذاعة بي بي سي ومنوتو من خلال استخدامهم جماعات المعارضة للثورة، وصرح: يجب أن تكون ثمرة مجالس إحياء ذكرى الشهداء الحفاظ على ثقافة التضحية والشهادة، وعلى الشباب وكبار السن وجميع شرائح المجتمع بما فيهم الحوزات العلمية أن يحافظوا على هذه الأمانة.

..........

انتهى/ 278

 


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*