في ذكرى أربعينيته؛

آية الله التسخيري فقيه الحوار والوحدويّ الرحّال

آية الله التسخيري فقيه الحوار والوحدويّ الرحّال

اعتمرَ عمامتَهُ و جالَ في الشرقِ والغرب، بروح الحرص والغيرة على الدين وعلى الإنسانية والرسالة السماوية المتعالية. المعتدل الدائم في الحوارات.. لا يميلُ الى الإفراط ولا إلى التفريط. جمالُ فعلِه وجمالُ فاعليته فتح له بابِا أوسع للمُفاهمة مع الاخرين.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ مرةً أخرى، ومن لبنان، تجتمعُ المؤسسات والجمعيات الدينية والتقريبيةُ من سائر دول العالم، بقادتِها ومسؤوليها وشخصياتها الدينية في أربعينيةِ آية الله الشيخ محمد علي التسخيري. التقى علماءُ المرجعيات والمؤسسات والجمعيات ، في مؤتمرٍ عالميٍّ نظّمته المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، وذلك في الفضاء الالكتروني على تطبيق Zoom، تحت عنوان “آية الله التسخيري، فقيه الحوار … والوحدويّ الرحّال”،  حيث شاركت أكثر من ثلاثينَ شخصيةً دينيةً وثقافيةً وتقريبيّةً عبر كلماتٍ تأبينيّةٍ في حقّ الراحل بهذه المناسبة، بحضور أسرته ممثّلةً بالدكتور الشيخ محمد مهدي التسخيري.

أدار المؤتمر وقدّمَه الباحث الفلسطيني الدكتور مصطفى اللداوي ومما قاله ان التسخيري سخر حياته فعلياً، وقضى عمره كلياً، وهو يحمل أمانة الإسلام وتكليف الدين وواجب الرسالة، فطاف في دول العالم  وجال على البلدان، والتقى بالسادة العلماء والمفكرين.

من جهته المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان، د. عباس خامه يار، قال : وجودنا اليوم هنا دليلٌ آخر على الفراغ الذي تركَه رحيلُه فينا. غير أننا نمنّي النفسَ ونعزّيها بأنّ هذا اللقاء بذاتِه هو الإرثُ الإنسانيُّ الأعلى، الذي تركَه لنا أمانةً نحفظُها ونحافظُ عليها، وها نحنُ نقتربُ ونتقرَّبُ كما أرادَ لنا، وإن كان ذلك بمناسبةٍ حزينة هي مناسبة رحيله عنها.

اضاف د. عباس خامه يار “لقد فقدنا رائدَنا وقائدَ التقريب والوحدة، الرجل الذي اعتمرَ عمامتَهُ و جالَ في الشرقِ والغرب، حاملاً حرصَهُ وغيرتَه على الدين وعلى الإنسانية والرسالة السماوية المتعالية لكلّ الأديان. هذا الرجل الذي أحسَّت كلُّ الأديانِ بأنّهُ ينتمي إليها، وحين يُذكَرُ اسمُه، كأنّما يتحدثون عن إمامهم أو شيخِ جماعتِهم أو راهبِ دَيرِهم”.

وتابع د. عباس خامه يار “اجتمع في السابق، الفقهاءُ والعارفونَ والرهبانُ في رثائِه، فكان لقاؤهم وإجماعُهم على سيرتِه الطيّبة وزُهدِه عن الدنيا وزخارفِها، وكان إجماعُهم على إقدامِه وقوة منطقِه وتواضعِه الملموس، وإيمانِه الفجّ بالحوار واحترام الآخر. وكانوا يشهدونَ له بحرصِه على نشر رسالة التآلف بين الأديان جميعاً، هذه القضية التي حملَ همَّها طوالَ حياتِه دونَ أن يجبِرَ أحداً على إعانتِه عليها. لكنه اليوم، لا شكّ يرى ثمرةَ حرصِه وقضيَتِه وهمِّه.

وشد د. عباس خامه يار على أننا اليوم، على أعتابِ حربٍ كونيّةٍ ربما يمكنُنا أن نستشعرَ قَرعَ طُبولِها وإن كانت على شكلِ حربٍ باردة. المساعي خطيرة لإيجادِ التفرقة بين أبناء الدين الواحد فكيف إذا كانت الأديانُ المختلفة هي المعنيّة. خطابُ التفرقة والتشتيت والكراهية يحتّمُ علينا العودة إلى فلسفة آية الله التسخيري الحياتيّة.

وتحدث رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية د. أبو ذر الإبراهيمي تركمان

كما كانت كلمة للأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية د. الشيخ حميد شهرياري

وتحدث المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان والذي القى كلمة  رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة  الشيخ عبدالأمير قبلان

 ايضا تحدث نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم

وتحدث رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود

وتحدثت السيدة د. رباب الصدر شرف الدين، رئيسة مؤسسات الامام الصدر ..

كلمة حركة أمل ألقاها د. خليل حمدان عضو هيئة الرئاسة ..

كلمة كاثوليكوسية الأرمن الأرثوذكس (كيليكيا) القاها ممثل قداسة البابا آرام الأول صاحب السيادة المطران ماسيس زوبويان مطران الأرمن الأرثوذكس لأبرشية حلب وتوابعها.

حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شاركت بكلمة للسيد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي القاها نيابة عنه  القيادي اسماعيل رضوان ..

كلمة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين السيد زياد النخالة، القاها السيد نافذ عزّام .

وكانت كلمات:

اتحاد علماء جنوب شرق آسيا- ماليزيا- د. الشيخ عبدالغني شمس الدين، رئيس الاتحاد
المؤتمر الوطني العام للأكراد الفيلية- العراق- الشيخ محمد سعيد النعماني، رئيس المؤتمر
المجلس البابوي للحوار بين الأديان- الفاتيكان- د. خالد عكشة، عضو المجلس
الرابطة الإسلامية في بريطانيا- د. كمال الهلباوي، مؤسس الرابطة
جماعة علماء العراق- د. الشيخ خالد الملا، عضو الجماعة
وزارة الأوقاف- سوريا- د. محمود دياب، مدير التوجيه والإرشاد
المجمع العراقي للوحدة الإسلامية- العراق- السيد علي العلاق، الأمين العام
جمعية العلماء المسلمين الجزائريين- د. الشيخ عبدالرزاق قسوم، الرئيس
الكويت- د. عبدالهادي الصالح، وزير سابق في مجلس الوزراء الكويتي
اتحاد علماء بلاد الشام- السيد مصطفى أبورمان، عضو الاتحاد
مركز الأبرار للدعوة والثقافة والعلوم- الهند- السيد محمد أظهر زهدي، الأمين العام
رابطة علماء فلسطين- الشيخ د. الشيخ محمد الحاج، أمين عام الرابطة في الخارج
حوزة الإمام الصادق العلمية- تانزانيا- الشیخ جلال حميد، مدير الحوزة

شقيق وممثل أسرة الفقيد آية الله محمد علي التسخيري- إيران- د. الشيخ محمد مهدي التسخيري

ومما جاء في كلمة الشيخ نعيم قاسم، ان الشيخ محمد علي التسخيري هو رجل المرحلة الذي مثّل منهج اهل البيت”ع” بدّقة وعناية، حتى انه كان الممثل الوحيد لايران الاسلام في منظمة المؤتمر الاسلامي ، وفي رابطة العالم الاسلامي، وكان يطرح الفكر والقناعات والتفاصيل التي تنسجم مع هذا المنهج بدّقة علمية متناهية ، وباقناع منهجي ينسجم مع سلوكه وقناعاته وطريقته.

واكد الشيخ قاسم “ليس غريبا ان يكون مستشارا لسماحة الامام القائد الخامنئي حفظه الله تعالى ورعاه، من البداية ولمدة طويلة من الزمن، وليس غريبا ان يكون رئيسا لرابطة العالم الاسلامي على مستوى رابطة الثقافة والعالم الاسلامي في ايران، وهو كان امينا عاما لمجمع اهل البيت”ع” ، ومن ثم امينا عاما لمجمع التقريب بين المذاهب، ثم رئيس الشورى المعنية بمتابعة التقريب بين المذاهب”.

وشدد الشيخ قاسم  على انه “لم نجد موقفا من مواقف التقريب بين السّنة والشيعة الّا وكان اسم سماحة الشيخ التسخيري موجودا بين الحضور وفي المخططات والقواعد الاساسية ” يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتو العلم درجات” .

ومما جاء في كلمة المفتي قبلان أن هذه الوحدة تعيش لحظات مفصلية على مستوى المعسكر والمحن، وأن رأس معسكرنا اليوم هو الجمهورية الإسلامية بقيادة الإمام السيد الخامنئي حفظه الله سبحانه وتعالى الذي يخوض أكبر معارك الحق في وجه طاغوت أمريكي يعمل على ابتلاع العالم”.

تابع الشيخ قبلان أن المقاومة ومحورها ضرورة وهوية ومشروع وانتماء، وأننا لن نحيد عن الحق ووحدته، وعن المقاومة ومعسكرها، ولن نتراجع عن مواجهة الباطل وسياساته، مهما اشتد الصراع وضاق الخناق وتعددت الميادين. وأن الهدف هو تأكيد الأمة القرآنية الواحدة المفروض فيها أن تخوض معركة الحق، بكل ما يحتاجه الحق من صبر وأدوات واستراتيجيات ووحدة على مستوى الوعي والبرامج والسياسات، في مواجهة الطاغوتية المختلفة.
.........
انتهى/ 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*