أمير وهابي يدعم حكومة ميانمار لإبادة المسلمین

حرب إبادة حقيقية يتعرض لها المسلمون في ميانمار من جانب السلطات التي تساندها الأكثرية البوذية . أكثر من سبعة ملايين مسلم يشكلون أكثر من خمسة عشر في المئة من الشعب في هذه الدولة مضطهدون ويتعرضون للقتل والتهجير على مدار عقود مرت . ولكن من يهتم بمسلمي ميانمار ؟ ومن يغيثهم فيما يتعرضون له ؟

ابنا: نحن لنا أخوان مسلمين يبادوا ويقتلوا، ويتسحلوا، ويشردوا ونحن لا نشعر بهم، ولا نأخذ بالنا أنه يوجد إبادة جماعية لشعب مسلم، شعب كل الذي قاله لا إله إلا الله محمد رسول الله، صبر على القهر وعلى الذل وعلى الإهانة، وعلى العبودية، ونحن لا نشعر بهم، نحن لا نفكر ما الذي يحصل، أنا أتكلم عن دولة بورما أو دولة مينمار، دولة جنوب شرق آسيا قرر البوذيون أنهم ينتقموا من المسلمين على أن لا يكون لهم هوية، فبدأوا يحرقوا بيوتهم، وأراضيهم، قتلوا 2000 حتى الآن، شردوا 90 ألف مسلم والبقية تأتي.

وراء أمواج خليج بنغال في المحيط الهندي، أمواج الحقد تضرب إقليم رافين غربي بورما حيث تقيم أقلية من المسلمين الرونجة، وهم بحسب الأمم المتحدة من أكثر الأقليات تعرضاً للظلم والاضطهاد، محنة الروينجة أصبحت تلقى اهتماماً دولياً، لكن وضع حد لمأساتهم لا يبدو وكأنه أمر يلوح في الأفق.

فمن عدة صعوبات تعترض توصيل المساعدات والمواد الإغاثية إلى مسلمي بورما بسبب قيود تفرضها السلطات العسكرية هنا.

العرفية الرونجية لن يستطيعوا أن يفدوا إلى هذا المكان، ولن يستطيعوا أن يؤدوا هذا الفرض العظيم لأنهم من عديمي الجنسية بسبب سحب الحكومة البورمية لجنسياتهم.

هذه بيوتهم التي تحترق، تم تهجيرهم جماعياً من قرى المسلمين واراضيهم الزراعية، لتطوين البوذيين فيها في قرى نموذجية، يأخذوا المال من المسلمين ويأخذوهم كأجراء وعبيد عندهم يبنوا لهم المناطق الراقية، سنة 62 عقب الانقلاب العسكري الفاشي طرد أن 300 ألف مسلم إلى بنغلادش.. سنة 78 طردوا أكثر 500 ألف مسلم، مات منهم حوالي 40 ألف من الشيوخ والنساء والأطفال سنة 88 طرد أكثر من 150 ألف مسلم بسبب بناء القرى النموذجية للبوذيين حتى يغيروا الطبيعية الديمغرافية وتقسيم الشكل. سنة 91 طرد 500 ألف شغلوهم عند الجيش أثناء التنقلات أو بناء الثكنات العسكرية أو شق طرق أو غير ذلك من الأعمال الحكومية، كل هذا بلا مقابل، عبيد.

هذا قليل من كثير وكثير جدا عن حرب الإبادة التي يتعرض لها المسلمون في بورما على يد الحكومة التي تطلق يد عسكرها والبوذيين فيها في ارتكاب أعمال القتل والحرق والتدمير والتهجير لشعب يستغيث منذ عقود ولا من يستجيب ولا سيما من الدول التي ترفع رايات حقوق الانسان. قد يكون مفهوما من الدول الغربية تغاضيها عن المجازر ضد المسلمين ولكن أن تقدم حكومات عربية ورجال أعمال عرب ينتمون إلى أسر حاكمة على التعامل مع الحكومة البورمية رغم حرب الإبادة التي تمارسها بحق الشعب المسلم في بورما فهذا أمر لا يمكن فهمه ولا هضمه .

الأمير السعودي الوليد بن طلال يتبرع للحكومة البورمية ويتقبل وساما منها رغم تورطها في إرتكاب مذابح بحق المسلمين فيها تحت هذا العنوان نشرت وسائل الإعلام العربية أخيرا الخبر فقد مُنح الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة ميدالية “وسام الشرف” من قبل الرئيس البورمي ثين سين.

وقد منح الرئيس الميدالية للأمير الوليد خلال احتفال أقيم في القصر الرئاسي، حيث يعد الوسام الـ 66 لسموه. وقد حضر الحفل كل من حرمه الأميرة أميرة الطويل نائبة الرئيس والأمين العام لمؤسسة الوليد بن طلال الخيرية التي يرأسها الأمير الوليد، ووفد من شركة المملكة القابضة ومؤسسة الوليد بن طلال الخيرية.

وخلال هذا العام، قدمت مؤسسة الوليد بن طلال الخيرية – العالمية التي يرأس مجلس إدارتها الأمير الوليد تبرعات مالية لجمعيات وشخصيات بورمية في إطار مساعدات تشرف عليها الحكومة .

وهذه ليست هذه المرة الأولى التي تستلم فيها الحكومة البورمية مساعدات من عرب فقد سبق وأن قدمت الحكومة السعودية عبر وزارة العمل مساعدات للحكومة البورمية فيما قدمت الإمارات العربية الحماية لمسؤولين في الجيش البورمي متهمون بإرتكاب جرائم حرب.

وقد علق أحد الكتاب العرب قائلا : رغم أن في بورما أرتكبت مجازر بحق المسلمين ولا زالت جارية وراح ضحيتها عشرات الآلاف من المسلمين، فها هو الوليد بن طلال يقف على جثث المسلمين فرحا وهو يستلم جائزته.

....................

انتهى/182