معجم ما ألفه علماء الإِسلام للرد على الوهابية 1

بسم الله الرحمن الرحيم

     منذ أن اطلت الوهابية بوجهها القبيح وتركت آثار بصماتها شروخا بينة في جسد المسلمين ، حتى تصدى لها ذوو الأفكار البينة والخطوط الواضحة من الأعلام البارعين فبلغ مجموع ما كتبه علماء المسلمين بطوائفهم المختلفة ومذاهبهم المتعددة ردا على خرافات الفرقة الوهابية المنحرفة من الكثرة بمكان بحيث تغني كل مسلم وذي عقل ليدرك عظم خطورة هذه الفتنة وانحرافات أصحابها ، وتبين عظم ما تريده بالإِسلام .

     والملف الذي بين يديك عزيزي القارئ ، يضم ما أمكن حصره مما كتب من هذه الردود ، نضعها بشكل مبوب بعد أن نستعرض وإياك الأبعاد التالية :

1 ـ سطور عن تاريخ الوهابية .

2 ـ إجماع الاُمّة في رد هذه الدعوة الخبيثة .

3 ـ منهج العمل في هذا المعجم .

     ولقد توخينا الاختصار جهد الإِمكان في ذلك تحاشيا للإِسهاب والتطويل واكتفاءا بما نورده من هذه المؤلفات التي يمكن للقارئ أن يرجع إليها ويتبين حقيقة هذه الدعوة .

1 ـ سطور من تاريخ الفرقة الوهابية .

سنة 1111 ولد مؤسس الفرقة محمد بن عبد الوهاب .

سنة 1143 أعلن دعوته اللا إسلامية الفاسدة كحزب شاذ عن جميع المذاهب والطوائف الإِسلامية ، وعمرة (32) سنة .

سنة 1157 استخدم هذه الدعوة محمد بن سعود حاكم المنطقة وناصره عليها .

سنة 1208 غزوا البصرة وانتهبوا مدينة الزبير .

سنة 1216 أغار الوهابيون على كربلاء وأباحوها وقتلوا أهلها وانتهبوا ما فيها ، بما في ذلك الضريح المقدس لسبط الرسول الحسين الشهيد عليه السلام .

سنة 1220 غزوا نجران وما والاها .

سنة 1221 غزوا المدينة واستولوا عليها وانتهبوا التحف والأموال الموجودة في الحجرة النبوية الشريفة .

سنة 1225 غزوا الشام وقتلوا أهل موران قتلا ذريعا .

سنة 1305 قاتلوا الشريف غالب ، شريف مكة ، واستولوا على مناطق كثيرة من بلاد الحرمين .

سنة 1317 مجزرة الطائف .

سنة 1332 ـ 1336 ناصروا الإِنكليز ضد الخلافة العثمانية التركية ، واستولوا على الحجاز وطردوا الحسن بن علي ملك الحجاز من المدينة .

     سنة 1343 في ثامن شوال هدموا الأماكن المقدسة بالبقيع ، وانتهبوا حرم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للمرة الثانية في تاريخهم الإِجرامي الأسود . وكادوا يهدمون القبر المقدس ، لكن اكتفوا بهدم قباب نساء النبي وأولاد الرسول والصحابة .

سنة 1407 مجزرة مكة حيث قتلوا ـ في وضح النهار ـ أكثر من (500) حاج .

2 ـ لقد رد على هذه الفرقة وعقائدها المخالفة للإِسلام ، وخرافاتهم وتعدياتهم على ساحة الإِسلام والمسلمين ، أحياءا وأمواتا ، كل المسلمين قاطبة ، بمذاهبهم وطوائفهم المتعددة ، وبذلك حصل الإِجماع القطعي على خروج الفرقة الوهابية عن جماعة المسلمين .

     كما أن الذين ردوا على هذه الفرقة لم ينحصروا ببلاد معينة ، بل العلماء من كل بلاد المسلمين قاموا بالرد على هذه الفرقة وأبطلوا بدعتها ، وفندوا مزاعمها ، وزيفوا خرافاتها .

وإليك أسماء المذاهب الرادة على الوهابية :

     لقد ردت عليه المذاهب الاسلامية جمعاء من أهل السنة ، ومن الشيعة ، فكتب علماء الشيعة ردودا كثيرة حاسمة على الوهابية .

     ومن أهل السنة الأشعرية كل الطوائف والمذاهب ، وفي مقدمتهم الحنابلة الذين تنتمي إليهم الفرقة الوهابية وتدعي متابعة أحمد بن حنبل ، وإن كان علماء المذهب الحنبلي ينفون أن يكون ما يزعمه محمد بن عبد الوهاب من رأي أحمد بن حنبل .

     وكذلك الحنفية ، والشافعية ، والمالكية ، ومن أهل الطرق : الرفاعية ، والنقشبندية ، والزيدية ، وحتى بعض علماء عمان الذين يتبعون المذاهب الإِباضية .

ورد عليهم العلماء من جميع البلدان :

     وفي المقدمة علماء بلاد الحجاز وخاصة « نجد » والأحساء التي ينتمي إليها محمد بن عبد الوهاب ، فلقد رد عليه أبوه وأخوه قبل كل أحد ، وكل مشايخه الذين تعلم لديهم حيث كانوا قد توسموا فيه إضلال الناس والدعوة اللاإسلامية ، الباطلة .

     ثم علماء البحرين والقطيف والمدينة المنورة ومكة المكرمة وصنعاء وعدن وعمان والكويت