صمت يقتلع أفئدة الأطفال كانوا في طريقهم الى الحرية اثناء خروجهم من كفريا والفوعة! (صور16+)

  • رقم الخبر : 824293
  • المصدر : الميادين
غيّب ضمير البشرية صرخات كفريا والفوعة، فهذه الصرخات لا تخدم مصلحة أنظمة هناك، أو ساسة هنا، يلهثون باسم العدالة عندما تشاء مصالحهم الاقتصادية والسياسية

فتون عباسي إعلامية في قناة الميادين


ابنا: غيّب ضمير البشرية صرخات كفريا والفوعة، فهذه الصرخات لا تخدم مصلحة أنظمة هناك، أو ساسة هنا، يلهثون باسم العدالة عندما تشاء مصالحهم الاقتصادية والسياسية. وعلى مرّ سنتين، لم نشاهد فيديوهات كفريا والفوعة تغزو مواقع التواصل الاجتماعي لتحصد ملايين الإعجابات (اللايكات) والمشاركات كما فعلت فيديوهات تتحدث عن مضايا والزبداني مثلاً.

"إكذب، ثم إكذب، ثم إكذب حتى يصدقك الناس.. وحتى تصدّق نفسك". نصيحة جوزيف غوبلز وزير الدعاية في عهد هتلر النازي، تلتزم بها ماكينات إعلامية، لتجاري وحشيتها في التضليل وحشية قتل مدنيي الفوعة وكفريا. 112 شهيداً على الأقل. غالبيتهم من الأطفال والنساء.

مزّق أشلاءهم وبعثر آمالهم بالخروج إلى الحياة إرهابيٌ حمل في قلبه سواداً كسواد الهلال المرسوم على سيارته. جاء بحجة توزيع أكياس "الشيبس" على الأطفال ريثما ينقلون إلى بر الأمان في اتفاق التبادل الأخير. فوزّع عليهم الموت بالجملة. هذا ماجرى ووثقته الكاميرات.

 أما الماكينات الإعلامية فكذبت، وكذبت، وكذبت حتى وصلت في وقاحتها إلى قلب المشهد والقول "إن التفجير الذي لم يعرف منفذّه أو جهته حتى الآن استهدف مقاتلي المعارضة فقتل منهم وبعضاً من الأشخاص في ريف إدلب".

ولأن جلسات مجلس الأمن لن تُعقد لأجل أطفال كفريا والفوعة ولأن مندوبات الأمم المتحدة لن ترفعن الأصوات لأجل خدّج رضّع فيها. نوثق في هذا المقال أبرز ما تعرض له أهالي الفوعة وكفريا في سنتين من الحصار وهوغيض من فيض:

بعد معارك عنيفة من قبل جيش الفتح (وهو تحالف ضم جبهة فتح الشام، جبهة النصرة سابقاً، أحرار الشام، صقور الشام، جند الأقصى (المبايع لداعش)، فيلق الشام، لواء الحق في ريف إدلب، جيش السنّة، أجناد الشام ) دُمج برعاية تركية قطرية. وبعد محاولات مكثفة لاقتحام القريتين على مدى ستة أشهر بقيادة المحيسني استخدمت فيها شتى أنواع الدبابات والمدفعية والعربات (بي ام بي) المفخخة، وتفجير نفق بطن من المتفجرات بين الفوعة وبنش، فشلت هذه الفصائل باقتحام القريتين رغم مشاركة مقاتلين من جنسيات أجنبية، منهم الكويتي شقران الدعجان الذي فجّر نفسه بعربة مفخخة في تلة الخربة ومسلحون تركستان وسعوديون آخرون.

أفضت هذه المعارك إلى هدن نقضت مراراً وتكراراً. واستمر قصف الجماعات المسلحة للبلدتين بشتى أنواع السلاح، الهاون والمدافع والصواريخ محلية الصنع (مدفع جهنم، صاروخ الفيل، صاروخ يزيد وزنه عن 800 كغ) فماذا في أبرز نتائج القصف والحصار؟

صحياً:

1. اسُتهدفت النقطة الطبية البسيطة الوحيدة الموجودة في البلدتين بالصواريخ. دُمرت بشكل شبه كامل في كانون الأول/ديسمبر عام 2016. نُقلت النقطة بما بقي منها إلى مكان آخر للقيام بما يستطيع الأطباء القليلون الموجودون فيها، ضمن إمكانيات شبه معدومة. زادها سوءاً توقف محطة الأوكسيجين، وعدم وجود أجهزة تصوير شعاعي وغيرها، فضلاً عن سرقة وتعطيل الجزء اليسير من المساعدات التي تدخل، كإدخال الإبر وسرقة "السيرينج" Syringe (الجزء المعدني الذي يتم الحقن به) وعدم إرسال المخدر. فكان الكادر يضطر لخياطة جروح الجرحى حتى الأطفال منهم من دون تخدير.

2. قضى مئات الأطفال مع ذويهم في القصف المستمر. لم يتوفر الوقود الكافي لتشغيل غرفة العمليات في أيام كثيرة. فوثقت أكثر من 22 حالة وفاة فورية للأطفال الخُدّج بسبب عدم توفر وقود لتشغيل الحاضنات الموجودة.

التعليم:

1. دمرت المدارس بشكل شبه كامل ضمن تدمير 80% من البنى التحتية.

2. تخرج المئات من طلاب القريتين من المرحلة الثانوية ولم يستطيعوا الالتحاق بالجامعات نتيجة الحصار المفروض.

الغذاء:

1. اقتصر طعام الأهالي على ما تنبته الأرض. مما انعكس سوءاً في التغذية، خصوصاَ على الأطفال. واستعاض الأهالي عن مادة الغاز المفقودة بسبب الحصار، بقطع الأشجار وطهي طعامهم إن وجد.

2. عمدوا إلى طحن ما تبقى لديهم من الأرز والقمح وعجنه لصنع خبز منه بطرق بدائية. حدثت بداية مجاعة قبل دخول آخر قافلة مساعدات أممية، وكانت الطائرة تلقي من الخبز ما مقداره ربع رغيف كل يوم للشخص على مدى الشهر.

الطاقة:

1. قطعت الكهرباء عن القريتين من قبل المجموعات المسلحة حتى الآن، أي منذ أكثر من عامين.

2. نقص حاد بالماء نتيجة نقص الوقود، وكان يتم تشغيل محطة ضخّ المياه إذا توفر الوقود كل 20-25 يوم مرة، والطريقة الوحيدة للحصول على الوقود كانت رميه بالطائرة. حيث يصل منه معدّل برميلين من كل عشر براميل، بسبب رمي المسلحين عليهم بالرشاشات الثقيلة وتفجير عدد منها في الجو، أو استهداف البراميل بالهاون والرشاشات الثقيلة، بعد سقوطها حتى لا يستطيع الأهالي المحاصرون إحضارها.

وفيما لم ولن يحرّك آلاف الضحايا ما بين شهيد وجريح ومفقود، "توماهوك" ترامب المتشدق بحلواه التي تحدث عنها عندما قال لمحاورته "ونحن نأكل قطعاً كبيرة من حلوى الشوكولا قلت لهم الآن يضرب 59 صاروخ توماهوك العراق لتصحّح له المذيعة تقصد سوريا" يبقى من دعمهم بصواريخه ينشدون "كفريا والفوعة، الراية وضيعة، والروس مقطوعة، وبالذبح جيناكم".

صور لنساء وأطفال قضوا في مجزرة مروعة قامت بها تركيا وقطر وأمريكا بحقهم على يد مرتزقة لهم على الارض :


..................

انتهى / 232


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*


العزاء الحسینی في العالم
ميانمار
الإمام الخامنئي في نداء الحج مخاطباً قادة ونخب الدول الإسلامية
We are All Zakzaky
بحرين