الشيخ نعيم قاسم: نستطيع تشكيل حكومة دون ضغوط خارجية على قاعدة النسبية

الشيخ نعيم قاسم: نستطيع تشكيل حكومة دون ضغوط خارجية على قاعدة النسبية

اكد نائب الامين العام لحزب الله لبنان الشيخ نعيم قاسم ان اللبنانيين يمكنهم تشكيل حكومة من دون الضغوط الخارجية، حيث ان الانتخابات النيابية أعطت نتيجة نسبية مهمة يمكن تطبيقها لانجاز تشكيل الحكومة.

ابنا: قال الشيخ نعيم قاسم، خلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه الحزب في مجمع الإمام الحسين في مدينة صور اللبنانية، إن "قوتنا في وحدتنا، ولا نرد على بعض الخصوم الذين تحدثوا في بعض الأحيان عن احتكار الطائفة الشيعية، فأي احتكار يتحدثون عنه؟ نحن "حزب الله" ندلي بدلونا، وحركة "أمل" تدلي بدلوها، ونجلب ويجلبون الناس من حولهم، ويتكتلون قناعة بأن الوحدة بين الحزب والحركة فيها خير كثير لطائفتنا وبلدنا ومنطقتنا والعالم بأسره، وبالتالي لماذا نرد على أولئك المغتاظين الذين جربوا حظوظهم كثيرا ليوقعوا الفتنة، ولكننا والحمد لله وقفنا صادقين وصامدين في مواجهة هذه التحديات.

واضاف الشيخ قاسم: "صحيح أن البعض يقول إن هناك بعض التفاصيل والإشكالات، وهذا كله يحل بالطريقة المناسبة، ولكننا سنبقى نعلن أمام العدو والعالم والمسيرة وترسيخ الخط وإسرائيل وأميركا والقوى المتغطرسة، بأننا نتفاعل ونتعاون موحدين مهما بلغت التضحيات والصعوبات".

وتابع: "اليوم اعتقد أن الجميع لاحظ بأن التدخلات الأجنبية في لبنان سواء كانت من أميركا أو الدول الأوروبية أو بعض الدول الخليجية لا تعمل لمصلحة لبنان، بل تعمل لمصالحها، والتدخلات الأجنبية ترعى مصالحهم على حساب مصلحة لبنان، واليوم أمامنا تجربة اسمها النازحون السوريون، ولبنان بكل أطيافه قام بواجبه على أكمل وجه في استقبال مئات آلاف النازحين السوريين، وإيوائهم ورعاية شؤونهم من العام 2011 حتى الآن".

واوضح الشيخ قاسم: "ولكن اليوم أصبحت هناك إمكانية لعودتهم إلى بلدهم، وخصوصا أن ثلاثة أرباع سوريا وربما أكثر أصبحت محررة وبيد الدولة السورية التي تقول أهلا بالمواطنين ليعودوا إلى بلدهم، وإنها حاضرة للتساهل والتسامح وإجراء العفو، وعليه لبنان ببعض أطرافه يفكر أن يسهل عودة السوريين طالما أن بلدهم يستقبلهم وأن أسباب النزوح زالت، فهنا تتدخل الدول الكبرى وبعض الدول العربية ويقولون بأنه ممنوع على النازح العودة إلى سوريا، بحجة أنه لا يوجد أمن في سوريا.

وقال: "لا تكذبوا علينا وتحدثوا بالحقيقة للناس. أنتم تريدون النازحين في لبنان ورقة مساومة لتقولوا بأن استمرار وجودهم في لبنان دليل على أن سوريا غير آمنة، ومن أجل أن يعودوا بشكل آمن لا بد من حل سياسي يحتاج فيه المفاوضون إلى أوراق قوة كانوا يعتقدون بأنها تكمن في الإرهاب التكفيري، فعندما كسر الإرهاب التكفيري وأعيدت الأرض، لم يعد لديهم أرض محتلة ليفاوضوا عليها الدولة السورية، فوجدوا أن خزان النازحين يصلح ورقة مساومة من أجل أن يضعوها على طاولة المفاوضات، ويقولون بإننا نقبل بإعادتهم إذا أعطيتموننا مكتسبات سياسية، إذا هم لا يريدون عودة النازحين لمصالحهم على الرغم من المشاكل والتعقيدات التي أدت بلبنان إلى أن يعيش بعض الأزمات نتيجة وجود هذا العدد الكبير من النازحين، مع العلم أن بإمكانهم أن يعودوا آمنين إلى بلدهم".

وتابع: "نحن لنا مصلحة في العلاقة الاقتصادية مع سوريا، والبعض يطالب سوريا بفتح معبر نصيب باعتبار أن لنا ولهم مصلحة في ذلك، والسوريون أكدوا أنهم حاضرون لفتح المعبر لكن على قاعدة التواصل المباشر بين الحكومتين، وبالتالي ما الذي يمنع أن نتفاهم مع سوريا ولا سيما أن الدستور يؤكد العلاقة المميزة مع سوريا، وبالتطبيق العملي هناك سفير لبناني في سوريا وسفير سوري في لبنان، وبالمصلحة لنا مصلحة معهم ولهم مصلحة معنا، أما بالحرب، ليس للبنان علاقة بالحرب التي حصلت في سوريا، وحزب الله عندما ذهب إلى سوريا، ذهب كحزب وليس ممثلا للدولة اللبنانية ولا علاقة للدولة اللبنانية بذلك. نحن ذهبنا نناصر إخوتنا الذين ناصرونا من أجل دعم محور المقاومة الذي ينعكس إيجابا علينا وعلى اللبنانيين، وبكل صراحة، ضرب الإرهاب التكفيري في سوريا حمى لبنان إلى عشرات ومئات السنين من هذه الجرثومة السرطانية المتولدة من جرثومة إسرائيل السرطانية".

وأضاف: "إذا صممنا على حكومة متوازنة على قاعدة النسبية، سنتمكن من أن نيئس القوى الأجنبية والعربية التي تتدخل في لبنان، فلا تخشوا منهم، هم يضغطون حتى تكون الحكومة على شاكلة يستثمرونها، ولكن إذا وقفنا وصممنا وأنجزنا حكومة تحاكي تطلعات الشعب، سيقبلون في نهاية المطاف، وها هي المقاومة بدأت من غير أن يقبلونها، وفي النهاية قبلوا المقاومة، وهذا ليس أنهم سلموا بها، ولكن ماذا يمكنهم أن يفعلوا ولا سيما أن المقاومة مشت وكبرت وصار لها كيان وتأثير، وبالتالي باتوا مضطرين ليتحدثوا بأمور أخرى خفيفة".

وختم قاسم: "اليوم نحن نستطيع أن نشكل حكومة من دون هذه الضغوط الخارجية، وخصوصا أن الانتخابات النيابية أعطت نتيجة نسبية مهمة، فلنطبق هذه النسبية في الحكومة ونصل إلى نتيجة، وستدرك بعض القوى ألا تستند إلى الخارج، بل إن لبننة التشكيل يتطلب الإقدام على قاعدة النسبية في الحكومة كما هي النسبية في الانتخابات النيابية، وعندئذ ننجز الحكومة".

.................

انتهى/185


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*


العزاء الحسینی في العالم
الإمام الخامنئي في نداء الحج مخاطباً قادة ونخب الدول الإسلامية
ميانمار
بحرين
We are All Zakzaky