رسالة الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) حول البحرين الى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية

  • رقم الخبر : 817260
  • المصدر : خاص ابنا
‎الملخص

بعث الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) حجة الاسلام والمسلمين الشيخ "محمد حسن أختري" رسالة حول البحرين الى أمين عام الأمم المتحدة "أنطونيو غوترس" والى المنظمات الدولية اليوم الأحد.

وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ بعث الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) حجة الاسلام والمسلمين الشيخ "محمد حسن أختري" رسالة حول البحرين الى أمين عام الأمم المتحدة "أنطونيو غوترس" والى سبعة من أهم الشخصيات الدولية اليوم الأحد.

وجاءت في رسالة حجة الاسلام والمسلمين الشيخ "محمد حسن اختري": ان المجمع العالمي لأهل البيت (ع) كمنظمة دولية غير حكومية ـ NGO ـ ، والتي تقوم بمهمة دينية وثقافية واجتماعية وانسانية، إضافة الى تواصلها مع أكثر من 300 ميليون من محبي أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله في العالم، ونظرا الى ما تقوم به السلطات في البحرين من ممارسات قمعية وغير انسانية؛ تحذر هذه المنظمات الدولية المعروفة، من انتهاكات انها ستؤدي الى الزيادة في العنف وعدم الاستقرار بالبلاد، وستكون لها نتائج مفجعة وعواقب كارثية لا يمكن تداركها .

نص رسالة الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) إلى الأمين العام للأمم المتحدة  انطونيو جوتيريس، على ما يلي:

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد انطونيو جوتيريس
الأمين العام للأمم المتحدة
تحية وسلام؛

كما تعلمون ان دولة البحرين تشهد تظاهرات سلمية للشعب، أدت الى أزمة سياسية واجتماعية منذ 14 فبراير 2011، ومازالت مستمرة ليومنا هذا، والنظام استخدم العنف المفرط ضد المدنيين، مما عقّد الأمور.

والبحرين دولة صغيرة وعدد سكانها الأقل في المنطقة، وهي أكثر الدول تضم في سجونها معتقلي الرأي، وهناك ما يقارب 4000 آلاف شخص في المعتقل يتعرضون للتعذيب الجسدي والروحي، ومنظمات حقوق الانسان إضافة الى الخارجية الأمريكية اعترفت في تقريرها السنوي حول ما يجري في البحرين من انتهاكات وممارسات قمعية.

وكانت محاولات السلطات بالبحرين في بداية الأزمة تصوير مطالب مدنية وحقوق مشروعة للناس على أنها طائفية بامتياز. وتدمير عشرات المساجد ودور العبادة بحجج واهية ومسيسة، والتضييق على إحياء الشعائر ورفع الرموز المذهبية المتجذرة تاريخيا وثقافيا في التقاليد بالبحرين. وكما استدعت السلطات علماء وخطباء، وأجرت محاكمات صورية لزعماء سياسيين ودينيين لهم احترام لدى الشعب وسجنهم، كما منعت أكثر من 120 رجل دين من إلقاء خطب في مناسبات متعددة. وتدخل النظام في أحكام شرعية وفراض اسلامية، وصادرت الجنسية من آية الله الشيخ "عيسى قاسم" الزعيم الروحي لشيعة البحرين، وكل هذه الخطوات أقدمت عليها السلطات ضد هوية الأغلبية ومعتقداتها، ورغم ان الاكثرية هم الأصلاء في هذا البلد إلا انهم لا يتمتعون بأبسط حقوق المواطنة.

وعلى الرغم من التوصيات الدولية المتكررة في الاصلاحات السياسية لمنع انتهاكات حقوق الانسان والعودة الى الحوار السياسي لحل الخلافات بالبلاد، والسلطات في البحرين ما أكترثت لها لتنفيذها، بل جعلت الوضع معقدا وأسوأ من ذي قبل .

وإن مع التزامات دولة البحرين للاتفاقات الدولية ونصائح مجلس حقوق الأنسان في جينف ونصائح لجنة تقصي الحقائق في البحرين "برئاسة البروفسور بسيوني" إياها، لكنها لم تعتني ولم تعر لها أي اهتمام، ولم يحدث في البحرين تطور إيجابي غير إجراءات صورية لا أثر لها.

إن سحب جنسية أكثر من 250 مواطناَ بحرينياً بذريعة جرائم واهية ومغايرة للقوانين والاتفاقات الدولية ومنها ما ورد في المادة (5)  للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكذلك البند الأول لمادة 15 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي ينص على انه "ينبغي لأي إنسان أن يملك جنسية"، وما ورد في البند 2 من المادة "لا يجوز ان يسلب الجنسية من أي شخص بصورة تعسفية"، وما ورد في مادة 17 من الدستور البحريني "يحظر نفي المواطن البحريني أو منعه من العودة  إلى بلده البحرين"، فإن اعتقال ومحاكمة ناشطي حقوق الإنسان، ومنع حرية التعبير، وحظر تنظيم وقفات سلمية، فضلا عن الاعتقالات التعسفية ومنْع المحتجين وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان من الرحلات إلى خارج البلاد يكشف عن استمرار النقض الممنهج لحقوق الإنسان في البحرين.

صاحب السمو!

إن دولة البحرين سحبت الجنسية من آية الله الشيخ عيسى قاسم بصورة غير شرعية ووجهت له تهم كجمع الاموال بصورة غير شرعية وغيسل الأموال، وبادرت إلى محاكمته بصورة غيابية في  اكثر من عشر مرات دون أي محام، ومن المقرر أيضا أن يصدر في تاريخ 14 مارس في الشهر الجاري أحكاماً بحقه، ومن المتوقع أن يعتقل وينفى من بلده قبل صدور الأحكام.
 
فإن انعقاد هذه المحكمة تزامناً مع السنوية السادسة لاحتلال غير الشرعي للبحرين من قبل القوات المسلحة للسعودية والذي من خلاله دخلت قواتها العسكرية ما يسمى بدرع الجزيرة وقد استهدفت المسيرات السلمية وأدخلت الرعب والخوف على الشعب الأعزل فضلاً عن اعتقال الناشطين السياسيين والقانونيين وحل المنظمات السياسية والجمعيات الاجتماعية، كما أن هذه القوات الأجنية مستمرة بقمع المسيرات واعتقال ناشطي حقوق الإنسان والسياسيين.
 
وللإسف حتى الوقت الراهن فإن المجتمع الدولي لم يبذل جهدا لازماً فيما يتعلق بأزمة البحرين، كما أن هناك انتقادات - كـ: استمرار انتهاكات حقوق الإنسان وتشديد قمع الاحتجاجات في البحرين في ظل صمت وإغماض المجتمع الدولي ودعم بعض الدول - يرد عليه.  

وإن هذه الحقيقة أن الاحتجاجات السلمية للشعب البحريني لم يكلف المجتمع الدولي نفقات، فلا ينبغي عدم إهمال هذه الأزمة، ويخشى أن الحكومة البحرينية في ظل هذا الإهمال للمجتمع الدولي أن تتخذ إجراءات تؤدي إلى خروج الاحتجاجات عن مسارها السلمي.

إن دولة البحرين استهدفت هوية ومعتقدات وشعائر وفرائض أغلبية المجتمع البحريني، وحصيلته الحتمية لم تكن إلا الصراعات الهوية والدينية، ومما لا شك فيه ان تحديات الهوية لم تقتصر بحدود البحرين فحسب بل ستتجاوزها إلى المنطقة أيضاً.

سعادة السيد جوتيريس!

إن من المتوقع أن المجمتع الدولي - ونظراً إلى مهمته وواجبه وبناء على ميثاق منظمة الأمم المتحدة واتفاقيات الدولية واستيعاب الصحيح والدقيق لأزمة البحرين ومن التهديدات التي تحصل منها كـ: الصراعات الهوية والدينية المستدامة في البحرين والمنطقة، ومن أجل الحد من انتهاك منظم لحقوق الإنسان والقمع الديني والطائفي وحفظ السلام والأمن الدولي - أن يؤدي مهامه وواجباته حتى لا تفوت الفرص لإصلاح السلمي للأمور في البحرين، لكن استمرار هذا الوضع والتعرض المحتمل إلى آية الله الشيخ عيسى قاسم الذي له دور إيجابي في الحد من ظهور العنف والتطرف في البحرين ، لا بد من اتخاذ إجراءات لازمة لوقف محاكمته بناء على الحقوق المواطنة ومن اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة جنسيته.

سعادة الأمين العام!

ان المجمع العالمي لأهل البيت (ع) كمنظمة دولية غير حكومية ـ NGO ـ  والتي تقوم بمهمة دينية وثقافية واجتماعية وانسانية، إضافة الى تواصلها مع أكثر من 300 ميليون من محبي أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله في العالم، ونظرا الى ما تقوم به السلطات في البحرين من ممارسات قمعية وغير انسانية؛ تحذر هذه المنظمات الدولية المعروفة، من انتهاكات انها ستؤدي الى الزيادة في العنف وعدم الاستقرار بالبلاد، وستكون لها نتائج مفجعة وعواقب كارثية لا يمكن تداركها .

وإننا نعتقد بأن أي تعامل حاد وشديد مع الزعيم الروحي للمسلمين في البحرين آية الله الشيخ عيسي قاسم مثل خطوة النفي الحمقاء أو تعريضه للسجن سوف يزيد من حدة العنف ويسهم في سفك الدماء في البلاد.

وعليه، يبدو من الضرورة أن حضرتكم وباعتباركم الأمين العام للأمم المتحدة أن تقدموا نصائح لحكومة البحرين كي تتخذ تدابير تعزيز حرية الإعتقاد والتعبير في البلاد قبل الرابع عشر من مارس آذار الجاري، وأن تقوم بتعزيز الديمقراطية واحترام حقوق المواطنة ومنح حق التصويت للشعب البحريني وذلك بهدف تعزيز السلام والأمن في هذا البلاد والمنطقة عموماً.

ومن الواضح أن استمرار الأسلوب الحاضر في التعامل مع الشعب يؤدي إلى تصعيد الوضع في البلاد وليس له أي حصيلة غير تغيير إسلوب احتجاجات الشعب، وسيقدم أفقاً غامضاً للبحرين والمنطقة. كما أني أؤكد أن أي أهمال وعدم اتخاذ تدابير جادة وسريعة، قد تؤدي الى كارثة إنسانية ويسهم في سفك الدماء في البلاد، وعليه نطالب اتخاذ إجراءات عاجلة من سعادتكم.


مع فائق احترام
محمد حسن اختري
الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع)


إن هذه الرسالة بنفس فحواها تم إرسالها إلى الشخصيات السبعة التالية:

- جان كلوديونكر، رئيس المفوضية الأوروبية .
- أنطونيو تاجاني، رئيس البرلمان الأوروبي .
- السيد فيديريكا موغيريني، منسق السياسة الخارجية للأتحاد الأوروبي.
- الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون المجلس الأعلى لحقوق الانسان.
- أحمد شهيد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحرية الدين أو العقيدة.
- ديفيد كاي، والمقرر الخاص المعني بحرية الرأي والتعبير بالأمم المتحدة.
- الطبيب ماينا كياي، المقرر الخاص لتجمعات المجتمع السلمي.
كما تم إرسال هذه الرسالة إلى "فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي" أيضاً.
.....
انتهى / 232 - 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*


Arba'een
العزاء الحسینی في العالم
ميانمار
الإمام الخامنئي في نداء الحج مخاطباً قادة ونخب الدول الإسلامية
We are All Zakzaky