البیان الختامی للملتقی الاسلامی في البرازیل "المسلمون ومواجهة التطرف والارهاب"

  • رقم الخبر : 845113
  • المصدر : وكالة التقريب بين المذاهب الإسلامية
‎الملخص

اختتم الملتقى الاسلامي في البرازيل اعماله السبت والذي عقد تحت عنوان "المسلمون ومواجهة التطرف والارهاب" صادرا بيانه الختامي مع توصيات حول كيفية معالجة الافكار المنحرفة والمتشددة .

ابنا: اختتم الملتقى الاسلامي في البرازيل اعماله السبت والذي عقد تحت عنوان "المسلمون ومواجهة التطرف والارهاب" صادرا بيانه الختامي مع توصيات حول كيفية معالجة الافكار المنحرفة والمتشددة .

ودعا الملتقى الاسلامي في البرازيل في بيانه الختامي العلماء والمفكرين والاعلام لتكثيف جهودهم من اجل تقديم صورة صحيحة وناصعة للاسلام ، مدينا الفتاوي التكفيرية التي تصدر من وعاظ السلاطين وتأثير هذه الفتاوي على وحدة المسلمين .

ودعا المؤتمرون الى تشكيل مراكز دراسات نفسية وفكرية لدراسة ومعالجة الافكار المنحرفة التي تتبناها التيارات التكفيرية الارهابية .

ودعا المشاركون في الملتقى الشعوب الاسلامية للحذر واليقظة من مخططات الاستكبار وطواغيت العالم لتشتيت صفوف المسلمين واذلالهم والهيمنة عليهم وعلى ثرواتهم .

                                                                             بسم الله الرحمن الرحیم
الحمد لله رب العالمین و الصلاة و السلام على سيد الأنبياء و المرسلين محمد بن عبد الله (ص) و على آل بيته الطيبين الطاهرين (ع) و صحبه المنتجبين و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

بعد التوكل على الله إنعقد الملتقى الإسلامي في البرازيل مدينة ساوباولو يوم السبت المصادف 29 جولاي / تموز 2017 –   6 ذي القعدة 1438 هجرية لمدة يوم في جلستين صباحيةٍ و مسائيةٍ و بعد التداول خرج المشاركون بالتوصيات التالية:

1 - ضرورة تكثيف جهود العلماء والمفكرين وتعاضدها من أجل تقديم الصورة الصحيحة الناصعة للإسلام ومفاهيمه الإنسانية انطلاقاً من فهم أصيل للقرآن الكريم و السنّة النبوية المطهرة.

2- ضرورة تشكيل مراكز دراسات نفسية و اجتماعية و فكرية للإنحرافات العقائدية التي يتبناها النهج الإرهابي و التكفيري و أمراضه النفسية و عقدهم الإجتماعية للخروج بنتائج عملية لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة ولتجفيف عوامل ظهورها.

3- التأكيد على أهمية رصد وسائل الإعلام التي تنشر الفكر الإرهابي المتطرف و التكفيري و الكشف عن منابع تمويلها والاهتمام بالردّ على ما تثيره من شبهات فكرية و عقائدية.

4- يدين المشاركون ما يصدر من فتاوى تكفيرية من وعاظ السلاطين، ويطالبون العلماء والمفكرين والمراكز الإسلامية اتخاذ موقف بشأن هذه الفتاوى و بيان زيفها و دحضها و من يقف وراءها و كشف مخطاطتها و تأثيرها السلبي و وضع حد لها و التأكيد على وحدة المسلمين التي تعتبر من مصادر قوتهم.

5- تناول المشاركون ما يقوم به تيار المتطرفين من دور في تمزيق وحدة المسلمين و استعداء مذهب على آخر مما يؤدي إلى الشحناء و البغضاء و الأحقاد و التقاتل و سفك الدماء، وأكدوا على أن التطرف يشكل خطراً كبيراً أمام وحدة المسلمين و مدخلاً للإرهاب، فلابد للإهتمام بوحدة المسلمين و المكونات المختلفة للأمة و مواجهة هذا التيار بقوة و أن تكون على رأس قائمة اهتماماتهم.

6- استعرض المشاركون ما يكيده المستعمرون وطواغيت العالم للمسلمين لإذلالهم وتمزيق صفوفهم، وبينوا الارتباط الوثيق بين أعداء الأمة الدوليين والإقليميين وبين التيارات التكفيرية، وطالبوا الأمة الإسلامية أن تتحلى باليقظة والحذر والبصيرة أمام هذا المخطط الإستعماري.

7- شجب المشاركون شعارات التكفيريين التي تتظاهر بالدفاع عن مذهب معين وبالعداء لمذهب آخر، وأكدوا أن الإرهاب التكفيري لا دين له، وطالبوا علماء المذاهب بأجمعهم أن يدينوا هؤلاء الإرهابيين التكفيريين و من أي مذهب كان ويعلنوا براءتهم منهم.

8- أكد المشاركون أن القضية الفلسطينية هي القضيىة المركزية الكبرى لجميع المسلمين و أن التيار المتطرف و التكفيري و الإرهابي يسعى بكل جهده إلى نسيان هذه القضية و تهميشها مما يؤدي إلى فسح المجال للعدوّ الصهيوني بممارسة المزيد من عمليات البطش و التنكيل بأهلنا في فلسطين، لذلك فإن الأمة أمام هذا الخطر الكبير يجب أن تصعّد اهتمامها بالقضية الفلسطينية، وعلى الفصائل الفلسطينية أن تتخذ كل ما يلزم لسدّ الطريق أمام هذا التآمر الجديد على قضيتنا المصيرية.

9- أكد المشاركون أن من أهداف التيارات المتطرفة و الإرهابية تشويه ما تقوم به المقاومة الإسلامية والوطنية من نضال وصمود وجهاد واستشهاد من أجل المقدسات و القضية الفلسطينية لذلك ينبغي توعية الأمة على البون الشاسع بين ما يقوم به المدافعون عن الأرض والعرض والقيم الإنسانية، وبين التيار الوحشي الذي يستهدف الأبرياء ويحرق الأخضر واليابس ويبيد الحرث والنسل ويعتدي على الآمنين و بذلك يقدم أبشع الصور عن الإسلام والمسلمين.

10- أكد المشاركون على أن التيارات التكفيرية الإرهابية هي حصيلة التخلّف الحضاري الذي فرض على العالم الإسلامي بعد سقوط المسلمين أمام الغزو الاستعماري. ومن هنا فإن استئناف مسيرة الحضارة الإسلامية الحديثة هو السبيل الأمثل للقضاء على هذه الظواهر الشاذة وأمثالها.

11- في هذه الظروف المتأزمة المرّة التي أوجدها التيار التكفيري يتوجّب على علماء الأمة مضاعفة الجهود لتفعيل حركة الإحياء الإسلامي وحثّ الأمة نحو هدفها الكبير المتمثل بوحدة الدائرة الحضارية الإسلامية والاستئناف الحضاري.

12- طالب المشاركون الكشف عمّا في تاريخنا القديم والمعاصر من مشاريع إحيائية وحضارية و وحدوية لإبراز الاهتمام الحضاري للمسلمين، ودفع ما يثيره التكفيريون الإرهابيون من شبهات تجاه الإسلام والمسلمين.

13- يدين المشاركون ما يتعرض له العالم الإسلامي من تكريس للتجزئة الطائفية والقومية والإقليمية، ويطالبون المخلصين من أبناء الأمة بالتأكيد على وحدة الدائرة الحضارية، و أن هذه الأمة أمة واحدة في ثقافتها وآدابها وتطلعاتها وآمالها وآلامها، وفي هذه الصورة فقط تستطيع أن تنتسب إلى النبي الخاتم (عليه أفضل الصلاة والسلام) وإلا فهي ليست منه في شيء.

14- يؤكد المشاركون على ضرورة فضح المرتبطين بالدوائر الأجنبية و الأجهزة الإستعمارية و كشف هويتهم من أي مذهب كان و يشدّدون على ضرورة التحلي بالوعي والبصيرة تجاه هذه الأبواق المنحرفة و الشاذة.

15- يبارك المشاركون الانتصارات التي يحققها الشعب العراقي والشعب السوري  و اللبنانی ضد الإرهاب ويعقدون الأمل على الله وعلى تضحيات الشعبين ودعم الأمة الإسلامية في تطهير البلدين من الإرهاب تماماً و إدامة السلام بهما.

16- يدين المشاركون ما تتعرض له شعوب المنطقة من ظلم و إضطهاد لا سيما الشعب اليمني من قتل يومي وتدمير وإهلاك للحرث والنسل، ويطالبون المحافل الدولية للتدخل لمساعدته لإيقاف هذا العدوان و إنقاذ هذا الشعب.

17- طالب المشاركون عن إستبدال لغة القوة و العنف بلغة المنطق و العقل و الحوار و التعاطي السلمي في حل أزمات الدول و الشعوب و أعربوا عن أسفهم لما يحدث من انتهاك لحقوق المواطنين ومن ممارسات قسرية بحقّ الآمنين في البحرين و غيرها، ويطالبون بالإستجابة لمطالب الشعوب في الحقوق الوطنية المشروعة.

18- يدعو المشاركون المسؤولين في وزارات التربية و التعليم في العالم الإٍسلامي أن تضع منهاجاً لشجب ثقافة التطرف و التكفير و الإرهاب و إستبدالها بثقافة التعايش السلمي و احترام و قبول الآخر من أتباع العقائد و الديانات الأخرى.

19- يدين المشاركون ما يمارسه الإرهابيون التكفيريون من ممارسات مقيتة تجاه الأقليات غير المسلمة في عالمنا الإسلامي، ويؤكدون أن الاسلام هو الدین الامن ، مشيرين الى ان السلام وان التعايش السلمي كان محققا بين المسلمين وغير المسلمين بسلام و وئام في جميع البلدان الإسلامية، و كان للاقليات الدينية الاخرى الدور المشهود في حركة الحضارة الإسلامية.

20- يدين المشاركون ما تتعرض له الأقليات المسلمة من اضطهاد في بعض البلدان و خاصه منها ما ترفع شعار الدفاع  عن حقوق الانسان وما تواجهه من تهديد وتخويف، ويطالبون حكومات تلك البلدان الالتزام بشعاراتها في احترام الحريات وكرامة الإنسان تجاه مواطنيها المسلمين.

21- يشجب المشاركون ما يتعرض له المسلمون في بعض البلدان من تقتيل وتشريد واضطهاد كما يحدث للمسلمين في ميانمار والبحرین و السعودية و يدينون صمت المحافل الدولية تجاه ما يعانيه المسلمين هناك.

22- أكد المشاركون على التعاون و التقارب و التنسيق بين أبناء الجالية الإسلامية في البلدان الغير اسلامية لبناء المواطن الصالح للمجتمع و احترام قوانين البلد و السعي بكل ما يرتبط بحفظ الأمن الوطني العام و أن يحملوا الصورة الناصعة للإسلام.

23 - يطالب المشاركون باحترام حرية المرأة في ارتداء زيها الإسلامي و ممارسة واجباتها الدينية و في حفظ عزّتها وكرامتها ويدينون أي انتهاك لهذه الحرية ويؤكدون أن الشريعة الإسلامية اكدت صيانة المرأة في شخصيتها الإنسانية وكرامتها وفي النهوض بدورها الرائد في بناء الجيل و الأسرة و المجتمع الصالح.

24- قدم المشاركون شكرهم لدولة البرازيل حكومةً و شعباً على حسن ضيافتها و إحترامها للأقليات الدينية التي تعيش بكل حرية داعين الله سبحانه و تعالى أن تنعم بالأمن و الأمان و أن يحفظها من كل سوء إنه سميع مجيب.
و الحمد لله رب العالمين و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
الملتقى الإسلامي في البرازيل
السبت - 29 جولاي / تموز 2017 ميلادي
06 ذي القعدة 1438 هجري
.......
انتهى / 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*


ميانمار
الإمام الخامنئي في نداء الحج مخاطباً قادة ونخب الدول الإسلامية
بحرين
We are All Zakzaky
یمن