تقرير؛

أحكام الإعدام بحق الشيعة في السعودية تثبت عدم الجدية بإجراء إصلاحات

  • رقم الخبر : 848683
  • المصدر : هاف بوست
‎الملخص

يأمل ولي العهد السعودي الجديد في أن يغيّر المملكة، وأن يجعل المجتمع السعودي مجتمعاً أكثر حداثة، لكنَّ القرار بإعدام 14 متظاهراً شيعياً مُتهمين باستخدام "العنف" ضد قوات الأمن يوضح أنَّ طريقة الحكومة في التعامل مع التوترات...

ابنا: يأمل ولي العهد السعودي الجديد في أن يغيّر المملكة، وأن يجعل المجتمع السعودي مجتمعاً أكثر حداثة، لكنَّ القرار بإعدام 14 متظاهراً شيعياً مُتهمين باستخدام "العنف" ضد قوات الأمن يوضح أنَّ طريقة الحكومة في التعامل مع التوترات والاضطرابات الطائفية لم تتغيَّر، وفق ما ذكرت وكالة بلومبيرغ الأميركية.

وقد أيدت المحكمة العليا فى البلاد مؤخراً عقوبة الإعدام في القضية، ما أثار المخاوف بين النشطاء الحقوقيين من أن يجري إعدامهم في أي وقت.

وتزعم جماعات حقوق الإنسان أن المحاكمة كانت غير عادلة، قائلةً إن اعترافات المُدَّعى عليهم قد انتُزعت تحت الإكراه، وإنَّ بعضهم لم يحضر عنه محامون في المحكمة. وكان عمر ثلاثة من المتهمين 17 عاماً عند ارتكاب الجرائم المزعومة.

ورفض أحد محامي الدفاع كانت وكالة أسوشيتد برس الأميركية قد حاولت التواصل معه قول أي شيء، قائلاً إنَّه ممنوعٌ رسمياً من الحديث عن القضية مع وسائل الإعلام.

وقالت والدة أحد المدَّعى عليهم إنَّ محامي ابنها تعرَّض للضغوط ليترك القضية وينسحب من المحاكمة، تاركاً ابنها لتمثيل نفسه.

إذ قالت زهرة عبدالله، أم المُدَّعى عليه منير الآدم: “اضطر منير إلى الدفاع عن نفسه والإجابة عن أسئلة المحكمة. إنِّنى أطالب إمَّا بمحاكمةٍ عادلة أو بإطلاق سراحهم. الحكم بالإعدام كعقوبة على التظاهر ليس أمراً صحيحاً”.

يواجه كذلك عقوبة الإعدام مجتبى السويكت، وهو شابٌ سعودي كان قد قُبِلَ في جامعة ويسترن ميشيغان الأميركية قبل اعتقاله. ويحث الاتحاد الأميركي للمعلمين، الذي يقول إنَّه يمثل 1.6 مليون عضو على الصعيد الوطني، الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مطالبة السعودية بوقف تنفيذ عقوبات الإعدام.

ورداً على هذا الاحتجاج، أصدرت وزارة العدل السعودية بياناً استثنائياً يدافع عن أحكامها وإجراءاتها القضائية. وأضافت أنَّ جميع المتهمين قد أُدينوا بارتكاب “جرائم إرهابية” شملت قتل مدنيين وضباط أمن.

وصرَّحت الوزارة بأنَّ المتهمين حظوا بمحاكمةٍ عادلة، وأنَّ 3 محاكم مختلفة و13 قاضياً قد درسوا القضية، وأضافت أنَّ العقوبات المُشدَّدة لا تصدر إلا في الحالات التي تُرتكب فيها أكثر الجرائم خطورة.

بينما تابعت زهرة قائلةً إن ابنها شارك في الاحتجاجات للمطالبة بالمساواة وضمان حقوقه؛ ومن بين الاتهامات التي وُجِّهت إليه كانت إلقاء الحجارة على الشرطة، وإطلاق النار على نقطة تفتيش تابعة لها، لكنَّها تقول إنَّ ابنها ينفي تهمة إطلاق النار.

لعلماء الشريعة الإسلامية آراءٌ متباينة إلى حدٍ بعيد بشأن تطبيق عقوبة الإعدام. ويتمتع القضاة في المملكة بسلطةٍ واسعة لإصدار الأحكام وفرض عقوبات الإعدام سواءٌ في جرائم القتل أو غيرها من الجرائم.

وتملك السعودية واحداً من أعلى معدلات أحكام الإعدام في العالم. وفي العام الماضي، أُعدِمَ 47 شخصاً في يومٍ واحد، من بينهم رجل دين شيعي سعودي بارز .

وأُدينَ الـ14 شخصاً الآخرين لدورهم في التظاهرات نفسها.

وقالت منظمة ريبريف البريطانية، وهي منظمة حقوقية معارضة لعقوبة الإعدام، إنَّ أحد المُدَّعى عليهم لم يُسمح له مطلقاً بمقابلة محامٍ على الأقل. وفي قضية الآدم، لم تُقدَّم أي أدلةٍ ضده أمام المحكمة.

وقد حاول 10 من الفائزين بجائزة نوبل للسلام مناشدة الملك سلمان وابنه ولي العهد أن يوقفا عقوبات الإعدام.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إنَّه في حالة كانت القيادة السعودية الجديدة جادة في نيتها للإصلاح، فعليها أن “تتقدم فوراً لوقف عقوبات الإعدام هذه”. بينما صرَّحت هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية في بيانٍ مشترك بأنَّ ارتفاع عدد أحكام الإعدام ضد الشيعة في المملكة العربية السعودية “مثيرٌ للشك، ويشير إلى أنَّ السلطات تستخدم عقوبة الإعدام لتسوية الحسابات وسحق المعارضة تحت ذريعة مكافحة الإرهاب”.

......................

انتهى/185


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*


العزاء الحسینی في العالم
ميانمار
الإمام الخامنئي في نداء الحج مخاطباً قادة ونخب الدول الإسلامية
We are All Zakzaky
بحرين