ترامب يمهد الطريق أمام زيادة عدد "القوات الأمريكية" في أفغانستان

ترامب يمهد الطريق أمام زيادة عدد

فتح الرئيس الأمريكي الباب أمام زيادة عدد القوات الأمريكية بأفغانستان، في إطار استراتيجية جديدة للمنطقة، مبديا اعتراضه على أي انسحاب سريع من أطول صدام عسكري عرفته واشنطن.

ابنا: إدعى دونالد ترامب في خطاب ألقاه من قاعدة فورت ماير قرب واشنطن، إن موقفه الجديد يهدف إلى الحيلولة دون تحول أفغانستان إلى ملاذ آمن للمتطرفين المصممين على مهاجمة الولايات المتحدة.

ولم يحدد ترامب عدد الجنود الأمريكيين الذين سيتم إرسالهم، ولكن، لدى وزير الدفاع جيمس ماتيس خطط لإرسال نحو 4 آلاف جندي إلى جانب 8400 جندي موجودين حاليا في أفغانستان.

ترامب يصف الحرب بـ"الخطأ الفادح" ويتراجع عنها

وكان ترامب قال مرارا خلال الحملة الانتخابية العام 2016، إن الحرب مكلفة جدا فيما يتعلق بالأرواح والأموال.

ولم تسقط حرب أفغانستان بشكل كامل من تصريحات ترامب إذ وصفها بأنها كانت "خطأ فادحًا" وأكد على وجوب استمرار القوات الأمريكية "حتى لا ينهار الوضع فى ثانيتين بعد الخروج، مثلما قلت أن العراق على وشك الانهيار بعد خروجنا"، بحسب تصريحاته لشبكة "سى إن إن".

ولكنه عاد ونفى وصفه للحرب بالخطأ، معتبرًا الوضع فى أفغانستان مختلفا عن العراق لقربها الجغرافى من باكستان التى تمتلك سلاح نووى مما استوجب التدخل العسكرى، على حد وصف الشبكة.

بريطانيا تلبي طلب ترامب بمضاعفة قواتها في أفغانستان

تخطط الحكومة البريطانية لمضاعفة عدد قواتها في أفغانستان بطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمساندة القوات الأمريكية هناك.

وأعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن حكومتها سترسل إلى أفغانستان نحو 440 عسكريا إضافيا، ليزداد عدد أفراد القوات البريطانية في البلاد إلى نحو 1100 فرد، من المقرر أن يساعدوا القوات الأمنية الأفغانية في محاربة "طالبان" و"داعش الارهابي".

وأكدت ماي أن بوسع الناتو الاعتماد على بريطانيا، وأن المملكة المتحدة من الأوائل ممن يستجيبون لمطالبات الحلف.

ومن المتوقع أن يصل النصف الأول من القوة البريطانية الإضافية إلى أفغانستان في أغسطس المقبل، والنصف الثاني في فبراير من العام القادم.

وستشارك القوات البريطانية الإضافية في بعثة حلف الناتو التي تقوم بتدريب القوات الأفغانية، وسترابط في العاصمة كابل، ولن تشارك في العمليات القتالية بشكل مباشر، علما بأن القوات البريطانية أنهت مهامها القتالية في أفغانستان عام 2014.

ويأتي هذا الإعلان قبل يوم من انعقاد قمة الناتو في بروكسل، التي من المتوقع أن يدعو الرئيس الأمريكي فيها حلفاء واشنطن إلى زيادة النفقات الدفاعية.

البيت الأبيض: واشنطن لن تغير استراتيجيتها في أفغانستان

قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة الأمريكية لن تغير استراتيجيتها في أفغانستان بشكل كبير، مشيرا إلى مطالبة واشنطن لحلفائها بزيادة وجودهم العسكري في وتقديم المساعدة لكابول.

صرح المكتب الصحفي لمجلس الأمن القومي الأمريكي اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لا تنوي تغيير استراتيجيتها في أفغانستان، التي تم تبنيها عام 2017، بشكل جدي، وتتوقع أن يزيد حلفاؤها من وجودهم العسكري في هذا البلد.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، ذكرت وكالة "رويترز"، أن الولايات المتحدة تعتزم في الأشهر المقبلة إجراء تغييرات على استراتيجيتها للعمل في أفغانستان.

ماذا جنت أمريكا من الحرب؟

أطاحت الحرب بحركة طالبان من السلطة فى 2001 وقوضت سيطرتها بأفغانستان، كما أنه لا تزال القوات الأمريكية تعلن عن مقتل قادة بارزين من تنظيم القاعدة الارهابي. ومن أجل تقديم الدعم العسكرى واللوجيستى تكلفت أمريكا خلال الحرب أكثر من 800 مليار دولار كمخصصات مباشرة لوزارتى الخارجية ووزارة الدفاع، وفقا لدراسة بمعهد واتسون للدراسات الدولية أجريت فى أغسطس 2016.

وكشفت إحصائيات أخيرة نشرها موقع I Casualties المتخصص فى متابعة عدد ضحايا القوات الدولية بحرب أفغانستان والعراق، أن عدد الأمريكيين الذين قتلوا فى أفغانستان منذ العام 2014 يزيد بأربعة أضعاف العدد الذى قتل على يد داعش الارهابي فى سوريا والعراق.

من المهم الإشارة إلى أن قرابة 2400 جندي أمريكي قتلوا في أفغانستان منذ عام 2001، فيما أصيب أكثر من 20 ألفا آخرين.

كما يشكل الأمريكيون الجزء الأكبر من 12 ألف عنصر تابع لحلف شمال الأطلسى "الناتو" يساعد فى تأمين وتدريب القوات المسلحة الأفغانية، وذلك بعد أن قرر الحلف – الذى أنهى مهمته القتالية فى أفغانستان فى 2014- تمديد التدريبات إلى العام القادم.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الدفاع الأمريكي، جيم ماتيس، أكد أن دونالد ترامب، اتخذ قرارا بشأن الاستراتيجية الأمريكية في أفغانستان بعد مراجعة "شديدة التدقيق بما يكفي"، وفقا لوكالة "رويترز".

الإحتلال الأمريكي وشعار الديمقراطية الزائف

إنتهاك حقوق الإنسان، ممارسة التعذيب، احتقار الشعوب واعتقال ابنائها على الشبهة والظن، وتنفيذ عمليات الاغتيال والقتل والإغتصاب والإضطهاد والتدخل في سياسات البلد، وغيرها من الممارسات الإجرامية التي تتعارض مع أسس الديمقراطية ومبادئ حقوق الإنسان مارسها الإحتلال الأمريكي في المناطق التي خضعت لسيطرته دون خجل.

ورغم إن اعتراف الإدارة الأمريكية بهذا الشأن جاء متأخراً لكنه يشكل إقرارا واضحاً بأن الديمقراطية لم تكن سوى شعاراً معسولاً استخدمته الولايات المتحدة ولا تزال تستخدمه لخداع الرأي العام الشعبي المتعطش للحرية وللتخلص من الأنظمة الإستبدادية والدكتاتورية.

الإعتراف جاء على لسان كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة والتي أقرت أن الولايات المتحدة لم تذهب إلى أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003 لتحقيق الديمقراطية بل لمعالجة قضايا الأمن الإقليمي، الأمر الذي يتناقض مع مواقف سابقة لإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن الذي أطلق في 2003؛ مشروع “الشرق الأوسط الكبير” لنشر ما سماها بالديمقراطية في دول عربية وإسلامية.

كوندوليزا رايس قالت: "إننا لم نذهب إلى أفغانستان لتحقيق الديمقراطية، ولكن أطحنا بحركة طالبان لأنها أصبحت تشكل ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمر/ أيلول 2001."

وتمت مهاجمة أفغانستان والإطاحة بحكومة طالبان لمجرد إن البلاد أصبحت ملاذا آمنا لتنظيم "القاعدة" المتهم بشن الهجمات ضد أبراج التجارة العالمية بنيويورك.

ورغم إن اعتراف رايس حول السياسات الأمريكية في المنطقة جاء متأخراً (بعد 14 سنة من احتلال العراق، و16 سنة من احتلال أفغانستان) إلا أن بالإمكان استثماره حاليا في فهم سياسات الولايات المتحدة في التعامل مع الأوضاع في سوريا والعراق واليمن في عهد الرئيس الأمريكي الحالي المثير للجدل دونالد ترامب.

فسياسة الولايات المتحدة وقراراتها كانت ولا تزال قائمة على المصالح والأطماع المختلفة والباقي كله شعارات ليست إلا.

..................

انتهى/185


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*


العزاء الحسینی في العالم
الإمام الخامنئي في نداء الحج مخاطباً قادة ونخب الدول الإسلامية
ميانمار
بحرين
We are All Zakzaky