المرجع الديني وحيد الخراساني:

الأيام الفاطمية فرصة لإحياء أمر الصديقة الكبرى

  • رقم الخبر : 811069
  • المصدر : وكالة رسا
‎الملخص

القى سماحة المرجع الديني آية الله الشيخ حسين وحيد الخراساني كلمة بمناسبة ذكرى شهادة السيدة الزهراء عليها السلام.

ابنا: القى سماحة المرجع الديني آية الله الشيخ حسين وحيد الخراساني كلمة بمناسبة ذكرى شهادة السيدة الزهراء عليها السلام.

 وبدأ سماحة المرجع وحيد الخراساني حديثه بالحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين، سيما بقية الله في الأرضين، واللعن على أعدائهم إلى يوم الدين.

وقال سماحته إن اقتراب الأيام الفاطمية فرصة لإحياء اسم الصديقة الكبرى، والمحدثة العظمى عليها السلام، وجميعنا لم نعرف فاطمة، وعدم المعرفة هو مقتضى القاعدة، وليس خلاف القاعدة وهذا يعني أن معرفتها غير ممكنة!

واضاف: ورد في الرواية المعتبرة إنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها وكل الخلق وليس الإنس فقط، بما فيهم الجن والملائكة إلى أعلى عليين، كلهم فطموا وانقطعوا عن معرفتها. فأي جوهر تكون؟

واكد إن جملة واحدة في القرآن الكريم كافية لتجسد هذه العظمة لقد كان كل الخلق وبعثة الأنبياء مقدمة لخلق وبعثة الخاتم (ص).

وما يحير هنا هو أن الله تعالى قد منّ على جميع المؤمنين من الأولين والآخرين ببعثة الخاتم.. ومنّ الله على الخاتم بعطيَّة هي الصديقة الكبرى !قال تعالى: (إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وانحر * ان شانئك هو الأبتر)

واشار المرجع الخراساني انه ورد في الحديث الشريف: لفاطمة ع تسعة أسماء عند الله عز وجل (أمالي الصدوق 592)فمن كانت أسماؤها (عند الله) فأين مستقر (مسماها) ؟!و(العندية): عند مليك مقتدر غير قابلة للإدراك ! ويستفاد من هذه الرواية أن واضع الأسماء هو نفس الذات القدوسة الإلهية..

وذكر المرجع أسماؤها وقال وكل واحد منها بحر:الأول فاطمة. وقد ورد في التفسير عن سادس الأئمة عليه السلام: إنما: وإنما تفيد الحصر. إنما سميت فاطمة لأن الخلق فطموا عن معرفتها الثاني: الصديقة الثالث: المباركة. وهذا الإسم ورد في الإنجيل..ولكنها مباركة بأي بركة ؟

واضاف بالعلم الحسني، والشجاعة الحسينية، والعبادة السجادية، والمآثر الباقرية، والآثار الجعفرية، والعلوم الكاظمية، والحجج الرضوية، والجود التقوي، والنقاوة النقوية، والهيبة العسكرية، ومن كان بعث تمام الأنبياء والمرسلين في طريق ظهوره.. هو الآخر.. ثمرة المعصومين من هذه الشجرة الطيبة.هذه هي فاطمة المباركة: إنا أعطيناك الكوثر، فصل لربك وانحر، إن شانئك هو الأبتر..

والطاهرة والزكية والرضية والمرضية والمحدثة والزهراء.ولكل واحد من هذه شرح.وهي الحوراء الإنسية.. ليست إنسية فقط، حوراء في غطاء إنساني..هي المباركة وأي بركة !هي الثمرة التي لها احد عشر جوهرة.. واحد منها هو الذي أعطى الله لنبيه زجاجة يجمع فيها دم ابنه.. ووضعها في قائمة العرش فهي تهتز الى يوم القيامة هذه بركتها.

واشار المرجع وحيد فكيف تكون معرفتها ميسرة؟ نحن نكتفي بهذا الحديث: والرواية في العلل(ج1 ص180)، وسندها في كمال القوة.عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام: قلت: لم سميت فاطمة الزهراء زهراء ؟وفقه هذا الحديث مفصل وموسع جداً، فنعرض منه بقدر الميسور.

فقال: لأن الله عز وجل خلقها من نور عظمته: فمبدؤها هو هذا، مخلوقة ولكن من أي شيء؟ من نور عظمة الله تعالى.

قلتم في الركوع عمراً: سبحان ربي العظيم، فمبدأ (العظيم) منشأ خلق فاطمة عليها السلام: من نور عظمته. من نور الله، ومن عظمة الله. هذا مبدأ خلقتها.فلما أشرقت أضاءت السماوات و الأرض بنورها: أشرقت على كل عوالم الوجود.

وغشيت أبصار الملائكة وخرت الملائكة لله ساجدين: فقه الحديث يحتاج لبحث مفصل.. يقول أمير المؤمنين عليه السلام في وصف الملائكة: من ملائكة أسكنتهم سماواتك ورفعتهم عن أرضك، هم أعلم خلقك بك وأخوفهم لك وأقربهم منك..ومن الملائكة من جاوزت السماء السابعة رؤوسهم، وثبتت في الأرض السابعة أقدامهم..هؤلاء الملائكة غشيت أبصارهم وخروا ساجدين لما رأوا هذا النور!

واشار سماحته هذا معنى الزهراء.. وهذا سر عجز الخلق عن معرفتها، كل الخلق، وليس الإنسان وحده.نحن ذكرنا فاطمة عليها السلام عمرنا، لكنا لم ندرك حقيقة هذا الإسم.

وقالوا إلهنا وسيدنا ما هذا النور ؟ينبغي أن تدققوا في فقه الحديث..فأوحى الله إليهم: لمن أوحى الله تعالى ؟لجبرئيل: (علمه شديد القوى * ذو مرة فاستوى * وهو بالأفق الأعلى)مثل هؤلاء غشيت أبصارهم.. هذا باطن فاطمة عليه السلام..وهنا يحار العقل، أوحى لهم تعالى:

هذا نور من نوري: من يفهم آية النور يفهم ذلك (الله نور السماوات والأرض، مثل نوره كمشكاة) المشكاة الزهراء، والمصباح الأول: الإمام الحسن المجتبى، والمصباح الثاني: سيد الشهداء..

نور على نور: النور ذلك الظهور الذي بقي تمام الأنبياء وكل المرسلين في انتظار اشراقه.. يهدي الله لنوره من يشاء..

فالنتيجة أن آية النور فاطمة، والمصباح الأول الحسن بن علي، والمصباح الثاني الحسين بن علي، ونور على نور: ولي العصر آخر أبنائها المعصومين عليهم السلام.

وبعد أن قال: هذا نور من نوري، قال:أسكنته في سمائي، خلقته من عظمتي، أخرجه من صلب نبي من أنبيائي: فما أضعه في صلب خير الأنبياء هو سيدة النساء.. سيدة نساء المؤمنين.. سيدة نساء بني آدم.. سيدة نساء أهل الجنة.

ولفهم هذا المطلب.. ينبغي معرفة من هن نساء أهل الجنة ؟إحداهن آسية بنت مزاحم، وهي التي أوتد فرعون يديها ورجليها وألقى على صدرها رحى عظيمة وبقيت على إيمانها.. هذه الجوهرة أَمَةٌ للصديقة الكبرى.. أفلا يكون فهم مقاماتها فوق تصورنا؟

أسكنته في سمائي، خلقته من عظمتي، أخرجه من صلب نبي من أنبيائي، أفضله على جميع الأنبياء وأخرج من ذلك النور أئمة يقومون بأمري يهدون إلى حقي وأجعلهم خلفائي في أرضي بعد انقضاء وحيي‏.

النتيجة أن فاطمة لؤلؤة.. كان ما بين العلم الحسني إلى الغيبة الإلهية لولي العصر.. كله جواهر هذه اللؤلؤة، وكانت هذه اللؤلؤة أجر رسالة خاتم الأنبياء.

هذه شمّة من مقام الصديقة الكبرى.هذا كان مبدأ هذه الجوهرة..أما منتهاها.. فقد رأى النبي ص فاطمة وعليها كساء من أجلة الإبل وهي تطحن بيديها وترضع ولدها، فدمعت عينا رسول الله ص.فنزل جبرائيل بقول الله تعالى: ولسوف يعطيك ربك فترضى‏.

هذا فقه الحديث.. أن ما أعطاه الله للخاتم صلى الله عليه وآله هو أثر طحن فاطمة بيديها..ولسوف يعطيك ربك فترضى..البحث مفصل.. والمناسبة القادمة مهمة جداً.. وصاحب العزاء ولي العصر صاحب الزمان.
......
انتهى / 278


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*


ميانمار
الإمام الخامنئي في نداء الحج مخاطباً قادة ونخب الدول الإسلامية
بحرين
We are All Zakzaky
یمن