الطاهر الهاشمي: عاشوراء مدرسة لا تنفد ولا تنتهي

  • رقم الخبر : 856297
  • المصدر : وكالة أنباء الحوزة
‎الملخص

أكد العضو المصري للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام ونقيب أشراف البحيرة السيد الطاهر الهاشمي، أن إحياء أيام عاشوراء هو في الحقيقة إحياء للدين الإسلامي بعد أن فقدت الأمة الإسلامية هويتها وغيرتها، وصحوتها.

ابنا: أكد العضو المصري للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام ونقيب أشراف البحيرة السيد الطاهر الهاشمي، أن إحياء أيام عاشوراء هو في الحقيقة إحياء للدين الإسلامي بعد أن فقدت الأمة الإسلامية هويتها وغيرتها، وصحوتها، وأصبحت فريسة يتكالب عليها العالم، مضيفًا أن نتيجة ذلك أن سلمت الدول العربية الإسلامية نفسها لأمريكا وإسرائيل، وتنازلت عن الكثير من الثوابت العقائدية.

وأضاف السيد الطاهر الهاشمي، أن الأمة العربية الإسلامية تمر بأصعب مرحلة فاصلة لم تشهدها من قبل في تاريخها، وأن العالم يشهد حاليًا موجة عارمة من العنف والقتل الناتجين عن اختفاء القيم الإنسانية والفطرة البشرية المتسامحة والتي وهبها الله لنا والمبنية علي ضرورة التعاون والوحدة بين البشر جميعا دون تفرقة بين لون أو جنس أو عرق أو دين أو مذهب، وأن الله كرم الإنسان في المجمل ولم يختص فصيلاً محدداً من البشر في تكريمه فقال عز من قائل في محكم آياته: «ولقد كرمنا بني آدم».

ولفت الهاشمي إلى أن ثورة الإمام الحسين في موقعة الطف المعروفة، تعتبر أهم المنعطفات التاريخية التي مرت على البشر منذ الخلق الأول لأبينا آدم عليه السلام، حيث كان لها أكبر الأثر في صياغة الإنسان نحو الكمال والصلاح، خصوصًا وأن الإمام الحسين عليه السلام هو وجه من أوجه الاسلام الأصيل وخلاصته، ومصباح الهداية وسفينة النجاة، الذي تقوم أهدافه على نفي عبودية كل باطل، وتحكيم عبودية الحق في القلوب، وتصحيح الأفكار، وأن ثورته كانت لفتة تاريخية لها أكبر الأثر في وضع منهج صحيح وعادل وواضح تسير عليه البشرية جمعاء في عدم الاستسلام للظلم مهما اشتدت قسوته ولا الانصياع للظالم مهما بلغ بطشه.

ثورة الحسين عليه السلام، قد نادت بمجموعة قيم إنسانية سامية

وأوضح نقيب أشراف البحيرة، أن ثورة الحسين عليه السلام، قد نادت بمجموعة قيم إنسانية سامية، أجمعت عليها الشرائع السماوية مثل العدل والتسامح والوفاء بالعهد والصدق في الأقوال والأفعال ومراعاة حق الجوار والكلمة الطيبة، وحق العيش في امن وسلام والتمتع بالحرية في الفكر والعقيدة وإبداء الرأي بدون تجريح في الآخر أو التقليل من شأنه، وذلك لأن مصدر التشريع السماوي واحد.

واعتبر السيد الطاهر الهاشمي؛ أن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، وابن فاطمة بنت محمد عليهم جميعًا السلام، أكبر فيلسوف في العالم بشهادة الفلاسفة وأكبر حكيم في العالم بشهادة الحكماء، وأكبر عارف ومنقطع عما سوى الله سبحانه وتعالى في العالم، وهو المصداق الحقيقي لمن كان عنده رأي في الحرية الانسانية وفي الشرف والوجدان وفي كل شيء.

وقال عضو المجمع العالمي لأهل البيت عليهم السلام؛ إن عاشوراء مدرسة لا تنفد ولا تنتهي، وأن الإمام الحسين هو مؤسس هذه المدرسة، وهو القائد والملهم لكل ثائر حر شريف، مشيرًا إلى أن ثورة الحسين غير مرتبطة بزمان أو مكان فكل أرض هي كربلاء والإمام الحسين يحيى في قلوب المؤمنين به وبثورته.

ورفض السيد الطاهر أن يربط ثورة الحسين بالشيعة فقط -كما يفعل البعض- بل أكد على أن الإمام الحسين مرتبط بكل إنسان ثائر على وجه الأرض، مستشهدًا بمقولة المهاتما غاندي، السياسي البارز والزعيم الروحي للهند، قائلا: اسألوا عنه غاندي، الذي قال إن ثورة الإمام الحسين لا تحتاج لمكان لإحياءها بل إحياءها يجب أن يكون فى قلب كل إنسان ثائر حر شريف.

عاشوراء وثورة الحسين لن تموت "شاء من شاء وأبى من أبى"

وتطرق الهاشمي إلى أنه عندما أغلق وزير الأوقاف المصري، منذ عامين، مقام الإمام الحسين بالقاهرة منعًا لإحياء ذكرى عاشوراء، لم ينجح لأن الشيعة أحيوها فى قلوبهم وبيوتهم أقوى مما كان فى الساحة المغلقة لأن الإمام الحسين هو الإسلام المحمدي الأصيل، مشددًا على أن عاشوراء وثورة الحسين لن تموت "شاء من شاء وأبى من أبى"، معللا ذلك قائلا: "قد أرسی الإمام الحسين "عليه السلام" باستشهاده، فى العاشر من محرم عام ٦١ هجرية، القاعدة الماسية لانتصار الدم على السيف، وأننا نحن في ١٤٣٩ هجرية ومع ذلك دم الحسين يسري فى عروق كل المحبين والمريدين له، فالحسين لم يمت بل هو حي بثورته المحتفظة بقوتها، مضيفًا أن كل حر شريف يناضل لتحرير أرضه فى سوريا والعراق ولبنان واليمن والبحرين، هو مثال للإمام الحسين.

واستشهد السيد الطاهر الهاشمي في وصف شهر محرم، بقول الإمامُ الخمينيّ (قدس سره) والذي قال عنه: «شهرُ انتصارِ الدمِ على السيفِ، شهرٌ تمّكن فيه الحقُّ من دحضِ الباطلِ ودمغِ جبهةِ الظالمين والحكوماتِ الشيطانيّة بختمِ البُطلان.. شهرٌ علَّم الأجيالَ على مرِّ التاريخ.

الحسين مصباح الهداية وسفينة النجاة رفض العبودية ووضع منهاجًا صحيحًا للبشرية في عدم الاستسلام للظلم مهما بلغ بطشه

الإمام الحسين "أبا الأحرار" أكبر فيلسوف وحكيم في العلم وهو القائد والملهم لكل ثائر حر شريف واسألوا غاندي

ثورة الحسين أعظم الثورات التحررية تجلت فيها كل معاني الشجاعة والبطولات والإباء والتضحية والفداء وحملت مشعل النور والفكر
.......
انتهى / 278
 


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*


ميانمار
الإمام الخامنئي في نداء الحج مخاطباً قادة ونخب الدول الإسلامية
بحرين
We are All Zakzaky
یمن