خطيب جمعة بغداد يحذر من قوانين تهدد أمن المرأة العراقية ويدعو لاعتماد يوم ولادة الزهراء يوماً للمرأة المسلمة

  • رقم الخبر : 818380
  • المصدر : ابنا
‎الملخص

حذر امام وخطيب جمعة بغداد الشيخ عادل الساعدي، مما يسن للنساء العراقيات من قوانين مستوحاة من القوانين الغربية، داعيا الى تغيير بعض عادات واعراف وثقافة المجتمع والتفكير بموضوعية للحفاظ على أواصر الأسرة...

ابنا: حذر امام وخطيب جمعة بغداد الشيخ عادل الساعدي، مما يسن للنساء العراقيات من قوانين مستوحاة من القوانين الغربية، داعيا الى تغيير بعض عادات واعراف وثقافة المجتمع والتفكير بموضوعية للحفاظ على أواصر الأسرة، مطالبا باعتماد يوم العشرين من جمادى الآخرة يوماً للمرأة المسلمة.

وقال الشيخ عادل الساعدي من على منبر جامع الرحمن في المنصور ببغداد، "يطل علينا ميلاد الصديقة الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام تلك المرأة التي عاشت الكمال بكل فصول حياتها طفولتها وأول شبابها ، وما يستوقفنا في الحديث أنه اختصر الكمال في النساء على أربع بينما بلغ الكمال من الرجال كثير ، فما هي معوقات المرأة عن بلوغها درجات الكمال مثلا اتخاذ النموذج والمثل السيء كقدوة حسنة لكثير من النساء، فكثيراً ما تتأثر المرأة بالنموذج الغربي وتحاول تقليده بكل تفاصيل حياتهم وتطمح للعيش على غرار المرأة الغربية والامر الاخر عدم الشعور بمسؤوليتها الجادة تجاه قضاياها والنظر بموضوعية لحلولها".

واضاف الساعدي ان "الإسلام الذي قضى على تجارة الرقيق تعاد اليوم هذه التجارة بصور جديدة يسوقها الإعلام ويحول المرأة إلى سلعة وبضاعة في سوق الرجال ليست مسؤولية الرجل وحده بل مسؤولية المرأة أيضا وقبولها بهذا الحال ، فمثلاً ما أخذ من ضجة إعلامية هذه الأيام هل المرأة المطلقة ونظيراتها كزوجة ثانية حلٌ أم مشكلة؟ اننا ما دمنا لا نعالج أسباب ظاهرة الطلاق الذي أخذ بالانتشار والمرأة جزءٌ من المشكلة بسبب استخدامها السيء لمفهوم الحرية ووسائل التواصل الحديثة حتماً سنبقى نفكر بحلولٍ ترقيعية لإنقاذ المجتمع من السقوط في الهاوية ، وكذلك الأرملة ما دامت ثقافتنا تتعامل معها من حيث الزواج بصورة سلبية فاللجوء لمثل هذه المشاريع ستكون هي البديل ، فلابد من تغيير بعض عاداتنا واعرافنا وثقافتنا والتفكير بموضوعية للحفاظ على أواصر الأسرة".

وتابع أن "سن القوانين الشرعية كما جاءت به الشريعة وأنزلته السماء كالقانون الجعفري وأشباهه هو الحل الأمثل لمثل هذه الأمور ، فلو أنها طُبِقت على أرض الواقع لقللت من تفاقم المشكلة ولأوجدت حلولا واقعية توازن بين الجنسين وتحفظ استحقاقاتهم".

وبين بانه "لعل المرأة ما زالت قاصرة في الدفاع عن كيانها وأسرتها المهددين بسبب ما يسن لهما من قوانين مستوحاة من القوانين الغربية إذ لم نشهد ردة فعلٍ عما يُمَهَّدُ له من سن قانون حماية الأسرة من العنف الأسري بما يحتوي على  الفقرات التي تخالف الشرع والعرف والذوق العام الذي يحفظ كيان الأسرة، إذ ما زال البعض يصر على سنه مهدداً بتفتيت الأسرة أكثر مما عليه اليوم".

وقال الساعدي "اننا نجدد رفضنا لمثل هذه الفقرات التي ستقلق المجتمع وتهدد كيانات أُسَرِه ولحمتها ، آملين من المرأة العراقية وجميع مؤسساتها المعنية بشؤونها أن تأخذ دورها في رفض كل ما يهدد أمنها الاجتماعي وأسرتها".

وطالب الساعدي "نحتاج إلى أيام في السنة الهجرية نحتفي بها على غرار أيام السنة الميلادية وتعتمد أممياً فما دام هناك يوم للمرأة فلماذا لا يكون يوم ولادة الصديقة يوما للمرأة المسلمة على أقل التقادير، وقد تجسدت فيها كل صفات الكمال خصوصا في هذا الشهر حيث ولادتها ووفاتها ، لذا ندعو إلى اعتماد يوم العشرين من جمادى الآخرة يوماً للمرأة المسلمة".

وبخصوص صلاة الجمعة في العراق، اكد الساعدي "نحن نعيش هذه الأيام ذكرى إحياء صلاة الجمعة والتي تعبر عن شخصيتنا في المجتمع وهويتنا الثقافية حيث كانت تمثل التحدي الأكبر في مواجهة الثقافات التي تحاول الاختراق خصوصاً ثقافة التيار الحاكم آنذاك وسياسة التجهيل التي مارسها الطاغوت يوم ذاك".

واضاف الساعدي "لذلك تمثل صلاة الجمعة الشخصية والهوية للمجتمع المسلم أو على الأقل ذلك التحصين لثقافة تلك الجماعة من التأثر بسبب تدافع تلك التيارات الثقافية للجماعات الأخرى".

واشار الساعدي "في كل زمان تجد أن الجمعة تمثل رافداً أساسياً في تربية المجتمع ، لذا اهتم بها النبي محمد كثيراً من أجل بناء ثقافة واحدة في المدينة الواحدة حيث وحّدَ صلوات الجماعة المتعددة في صلاة واحدة ، ولأهمية تعزيز رافد الثقافة استُبدِلت الركعتين بخطبتين".

وتابع الساعدي "لكل جماعة لا بد من أن يجمعها إطار واحد، وتمتاز بثقافة معينة وممارسات وسلوكيات واحدة ، وتعبر تلك الثقافة والممارسات عن هوية هذه الجماعة ومائزها عن غيرها ، وبسبب التدافع الثقافي والاجتماعي حتماً ستتأثر ثقافة تلك الجماعة نتيجة للضغوطات التي تتعرض لها الجماعة بذاتها لذا تسعى هذه الجماعات إلى تحصين ثقافتها من اختراقات التيارات الأخرى خوفا على هويتها وعلى شخصيتها".

وختم الساعدي خطبته "حينما أحيى السيد الشهيد الصدر الثاني  هذه الفريضة المعطلة أحيى معالم دين الأمة وعزز من ثقافتها وكانت سبباً في الجرأة والشجاعة الكافية في تطبيق فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وان عطاءات صلاة الجمعة وآثارها كثيرة وان لهذه الفريضة أبعاداً جمةً نذكر منها على سبيل المثال البعد الروحي والبعد الثقافي والبعد الاجتماعي".

..................

انتهى/185


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*


العزاء الحسینی في العالم
ميانمار
الإمام الخامنئي في نداء الحج مخاطباً قادة ونخب الدول الإسلامية
We are All Zakzaky
بحرين