برلمانيون يستجوبون وزيراً بريطانياً حول العلاقات مع البحرين وتدهور أوضاع "حقوق الإنسان" فيها

برلمانيون يستجوبون وزيراً بريطانياً حول العلاقات مع البحرين وتدهور أوضاع

استجوب برلمانيون بريطانيون ممثلا عن وزارة الخارجية بالمملكة المتحدة الخميس علاقة لندن مع المنامة الخميس.

ابنا: قد أثار المشرعون في مجلس اللوردات في المملكة المتحدة مرارا مسألة تدهور حالة حقوق الإنسان في البحرين والاستجابة الضعيفة لوزارة الخارجية للأزمة.

وطالب اللورد بول سكريفن الحكومة البريطانية بالكشف عن خطواتها تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في دول الخليج وتحديداً البحرين، وقال في جلسة في مجلس اللوردات إن وزير الدولة ووزارة الخارجية وشؤون الكومنولث على علم بحملة الحكومة البحرينية على الناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وكانت المنامة قد سجنت وعذبت الالاف في ظل اشتداد حملة القمع على المعارضة. وقد تم بالفعل تنفيذ حكم الاعدام بحق ثلاثة من المعارضين وحكم على 20 آخرين بالإعدام.

وفي الآونة الأخيرة، بدأ النظام أيضا في سجن أفراد عائلات النشطاء المنفيين الذين يواصلون التحدث ضد انتهاكات المنامة.

وقال العضو في الحزب الليبرالي الديموقراطي بول سكريفن في مجلس اللوردات ان المنامة تستهدف “ناشطين في مجال حقوق الانسان وعائلاتهم … من اجل اسكاتهم”، مضيفا “احد هذه الحالات قضية سيد احمد الوداعي”.

وتساءل: “ما هي الإجراءات الهامة التي ستتخذها الحكومة لتحميل الحكومة البحرينية المسؤولية بتصعيد العنف والانتقام من نشطاء حقوق الإنسان في المملكة المتحدة وأسرهم في البحرين؟”

وقد حكم على خالة الوداعي وشقيق زوجته وابن عمه بالسجن لفترات مطولة من خلال استخدام اعترافات انتزعت تحت التعذيب.

وبالرغم من ذلك إلا أن مطالبة الحكومة البريطانية بالضغط على المنامة في مثل هذه الحالات لم تسفر حتى الآن عن نتائج.

أبرز ما جاء في الجلسة:
وتطرق الجلسة إلى عدة نقاط حيث قال وزير الدولة ووزارة الخارجية وشؤون الكومنولث إن حكومة المملكة المتحدة تناقش بانتظام أوضاع حقوق الإنسان مع حكومات دول الخليج، وتغطي مواضيع مثل الإصلاحات وقضايا حقوق الإنسان الفردية.

وأضاف: “هدفنا هو الامتثال لمعايير حقوق الإنسان المقبولة دوليا مع فهم الاختلافات الثقافية والدينية التي تؤثر على التنفيذ.

وتعد المملكة العربية السعودية والبحرين من الدول ذات الأولوية في مجال حقوق الإنسان، حيث نعطي الأولوية لجهود المملكة المتحدة بما في ذلك تمويل برامج محددة ومساعدة البحرين على إنشاء هيئات رقابة مستقلة” على حد تعبيره.

من جهته قال اللورد سكريفن إن وزارة الخارجية والكومنولث طلبت مرارا من السيد الوداعي أن يرفع تقاريره إلى أمين المظالم التابع لوزارة الداخلية، الذي قالت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب مرارا أنه يفتقر إلى الاستقلال.

وتساءل اللورد ما هي الإجراءات الهامة التي ستتخذها الحكومة البريطانية مع حكومة البحرين حول تصعيد العنف والأعمال الانتقامية ضد نشطاء حقوق الإنسان في المملكة المتحدة وأسرهم في البحرين؟

ورد ممثل وزارة الخارجية البريطانية بأن هذه “قضية هامة”، وأضاف: “بالطبع هناك حالات محددة أخرى أثرناها مباشرة، على أساس ثنائي، مع سلطات البحرين. وأؤكد لجميع اللوردات أننا نواصل رصد هذه الحالات ورفعها بشكل مباشر. كما قدمنا ​​الدعم والتدريب من أجل ضمان قدر أكبر من الاستقلال في هيئات الرقابة، حتى يتسنى تناول قضايا حقوق الإنسان هذه على الصعيد المحلي. وأطمئن اللورد بأننا نأخذ هذه المسائل بجدية وبشكل مستمر، ونرفعها مباشرة إلى حكومة البحرين”.

فيما ذكر اللورد كولينز أنه تم تحديد البحرين في استعراض وزارة الخارجية لحقوق الإنسان العام الماضي باعتبارها دولة ذات اهتمام. وأبلغ عن التقدم المحرز، مع ثقة الحكومة في أن جدول أعمال الإصلاح سيُتبع، ولكن، كما سمعنا من السؤال السابق، هناك الآن اتجاه متخلف.

وهل يمكن للوزير أن يطمئننا إلى أن خطوات التقدم التي حددناها في العام الماضي سيتم تناولها بالكامل، وأننا سنشهد بعض التغيير من حيث الإصلاح؟

ورد ممثل وزارة الخارجية البريطانية بأن “المسألة في البحرين هي تماماً على النحو المبين في تقرير حقوق الإنسان. وكما قلت في جوابي الأصلي، فإن البحرين ليست مجرد مصدر قلق بل هي إحدى البلدان ذات الأولوية عندما يتعلق الأمر بمجموعة من الشواغل المتعلقة بحقوق الإنسان.

ويمكنني أن أطمئن اللورد بأننا سنواصل التركيز على الأولويات التي حددها لضمان أن تظل البحرين وفية بالالتزامات التي قطعتها على نفسها مع المجتمع الدولي وفي مبادلاتها الثنائية مع أعضاء حكومتنا”.

وفي ردٍ له على سؤال للبارونة وارسي حول حماية الحق الإنساني في حرية الدين والمعتقد قال ممثل الخارجية البريطانية “نناقش هذه المسائل مع الحكومات في جميع أنحاء الخليج، بما في ذلك مع البلدان الرئيسية التي أبرزتها بالفعل وتحديدا البحرين.

إن كيفية التعامل مع الأغلبية الشيعية من قبل السلطات البحرينية مسألة أثرناها بانتظام وتعتبر حرية الدين والمعتقد أولوية خاصة في جدول أعمالنا لحقوق الإنسان.

من جهته أشار اللورد والاس إلى أن البحرين تحتضن القاعدة البريطانية الرئيسية في الخليج الآن.

وقد دفعت حكومة البحرين توسع تلك القاعدة. وتساءل “يجب أن أقول إنني أعتقد أنها علاقة غريبة نوعا ما، مما يجعل بريطانيا، في نواح كثيرة، تعتمد على حكومة البحرين فإلى أي مدى يعيق ذلك حكومتنا في انتقاد حكومة البحرين لطريقة تعاملها مع غالبية سكانها؟”.

ورد ممثل الخارجية البريطانية بالقول “لدينا مجموعة من العلاقات، ونحن نبني التحالفات.

وفي البحرين، أعتقد أن العلاقة قوية. نعم، لدينا تحالف دفاع مع البحرين، وهي حليف في الخليج، ولكن بسبب قوة تلك العلاقة نحن لا نتردد عن رفع قضايا حقوق الإنسان، مهما كانت الانتهاكات، قد تكون صريحة، واضحة جدا، نرفعها بطريقة صادقة جدا مع نظرائنا البحرينيين.

.................

انتهى/185


المواضيع ذات الصلة

ارسل تعليقاتك

العناصر الهامة (المُعَلّمَة)

*


Quds cartoon
ميانمار
بحرين
We are All Zakzaky
یمن