شحادة ؛ زعيم فلسطيني متشيع

أهل البيت عليهم السلام .. فجر جديد يبزغ في فلسطين !

الزعيم الفلسطيني المتشيع محمد شحادة :

أدعو أحرار العالم إلى الاقتداء بإمام الأحرار الحسين عليه الصلاة والسلام

تحت عنوان " يحدث في فلسطين " هذه الأيام تشيع زعيم في الجهاد الإسلامي والسبب الخذلان " كتبت مطبوعة سعودية تصدر من لندن تقريرا عن شخصية فلسطينية قيادية كانت قد أعلنت تشيعها وانتقالها من المذهب السني إلى مذهب أهل البيت (ع) إلا أن مجلة " المجلة " التي جعلت هذا التقرير موضوع غلافها لعدد الأسبوع الأول من شهر نوفمبر الفائت قدمت في إطار تحليلها لهذا التحول المذهبي تفسيرات غير سوية إذ اعتبرت أن هذا التحول نتاج الشعور بالإحباط واليأس والخذلان من الوسط السني مقابل الانتصارات الشيعية في جنوب لبنان وأن تشيع أمثال هذه القيادات على حد قولها " يدق ناقوس خطر يجب أن يسمع صوته الكثير من القيادات الدينية في عالمنا العربي (...) ناقوسنا هذا يحذر أصحاب الملة الواحدة من أن يعود التاريخ مرة أخرى كما حدث في العراق إذ تشيعت قبائل عربية كثيرة بسبب التسلط التركي عليها لجأت إلى التشيع عنادا وثورة على تسلط ولاة الأتراك (... ) إننا نصور للناس وأهل الحل والربط في عالمنا العربي كيف وصلت الأمور بشباب هذه الأمة من إحساس بالخذلان والإحباط فأصبح الخروج عن المذهب حلا لبعضهم

ولم تكتف المجلة بتصوير التشيع على أنه يمثل خطرا عقائديا وفكريا وسياسيا للأمة خاصة في فلسطين بل ضربت في سياق تناولها للتقرير على أوتار الحساسة الطائفية حيث أجرت حديثين صحافيين أحدهما مع شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي والآخر مع رئيس جبهة علماء الأزهر الدكتور محمد عبد المنعم البري وقد بين طنطاوي في تصريحه أن السنة هي الأصل والشيعة كانت حركة تاريخية حصلت أثناء خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسببها عبد الله بن سبأ اليهودي ! فيما كان البري – وهو أيضا أستاذ الدعوة بالجامعة الأزهرية المتخصص في الفكر الشيعي – أكثر حدية وتطرفا إذ اعترض في بداية حديثه " على القول بأن التشيع مذهب وأنه لا فرق بينه وبين السنة مشيرا إلى أن الصحيح هو الديانة الشيعية (... ) إن عندي في بيتي مكتبة كاملة عن الفكر الشيعي ولي حاليا تحت الطبع كتاب بعنوان ( الجذور اليهودية للشيعة ) جمعت فيه خلاصة ما تحتويه كتبهم وهي في مجملها كوارث في أصول عقائدهم تتضمن عورات وفضائح ومخازي يندى لها جبين الإنسانية إن عبد الله بن سبأ مثلاً هو مؤسس الفكر الشيعي وهو الأصل حاخام يهودي يمني سابق (...) الفرق أن الديانة الشيعية تختلف تماما عن الإسلام وعن التوحيد فمن عقائدهم مثلاً أنهم يؤمنون ويعتقدون اعتقادا جازما بأن أولياءهم يعلمون الغيب ما كان وما سيكون وما كائن إلى يوم القيامة مع أن الله سبحانه وتعالى

يقول : ( وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت ) وفي الآية الشريفة آخر سورة لقمان : ( إن الله عنده علم الساعة ) والقاعدة أن من كفر بحرف من القرآن فقد كفر بالقرآن كله إنهم يختلفون مع أهل السنة أيضا في حل نكاح المتعة وهو النكاح المؤقت بزمن ولا يحتاج نكاح المتعة في دين الشيعة إلا إلى طرفية والمهر بلا شسهود وبلا حضور أي كائن ويختلفون في أن كثيرا من أعلامهم يصرحون بتزوير القرآن الكريم وتزييفه وهناك كتب شيعية تقول بذلك مثل كتاب ( فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب ) للطوسي ( من المنبر : ليس الطوسي بل النوري والكتاب مؤلف لرد شبهة التحريف لا تثبتها ! راجع العدد 4 من المنبر ) ويختلفون أيضا معنا في لعن أبي بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم وصحابة رسول الله جميعا مع أن الحكمة تقول أن من ربى لم يمت فهل ربى رسول الله (ص) الجيل الأول أم فشل ؟ وقد برأ الله سبحانه وتعالى ساحة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وبنت الصديق في 16 آية في قصة الإفك بسورة النور ومع ذلك فهي الملعونة عند الشيعة فهل هذا هو توحيد الصف وهل يحتمل وضعنا الآن مثل هذه الطعنات الخلفية ؟ أن يبرئ الله عائشة من فوق سبع سماوات وهم يدنسون شرفها إلى الآن ويلعنون عثمان بن عفان مع أن المصحف الذي بين يدينا هو من آثار توفيق الله له مع النخبة من الصحب الكرام فمن الذي حارب المرتدين وأرسى قواعد الدين في مشارق الأرض ومغاربها أليسوا هم الملامين عند الشيعة وعلى رأسهم الخلفاء الراشدين ؟

إنني أتساءل لماذا يظل هذا الفكر حبيسا ولا يجد متنفسا يعرفه الناس من خلاله ويكتشفون زيفه لماذا لا يكون هناك خوض في مسائل هذا الفكر من خلال قناة فضائية مثلا إننا نعرف أنهم أي الشيعة يتسترون بمبدأ التقية التي معناها تضليل الجاهلين من أهل السنة والجماعة بعقائد الشيعة السرية !

ويبدو أن اقتراح رئيس جبهة علماء الأزهر هذا بشأن فتح الباب لمناقشة هذه النقاط من خلال قناة فضائية كان موفقا فعندها فقط قد يكتشف بنفسه مدى ضحالة علمه بالنسبة إلى مسائل ناقشها علماء الشيعة منذ مئات السنين بل ويتمكن صبيانهم وأطفالهم من الرد عليها في ثوان ! خاصة إذا كان ردهم موجها إلى من يبدي استعدادا للتحالف مع إبليس لضرب اليهود " كما يقول في تصريحه ل ( المجلة ) رئيس جبهة علماء الأزهر هذا ! أو إلى من لا يرى أي إشكال أو ذنب في الاستماع إلى أغاني أم كلثوم وعبد الوهاب كما يقول في تصريحه ل ( القبس ) شيخ الأزهر ذاك !

وتأتي هذه الهجمة الشرسة على الشيعة والتشيع في مثل هذا الوقت الدقيق لتكشف النقاب عن ثلاثة حقائق محورية أولها أنه بدا واضحا أن المعسكر السني يشعر بانفلات زمام قبضته وتهالك بنيانه إثر عجزه عن مجاراة التطور الفكري هذا التطور الذي لم تعد تنفع معه سياسة التجهيل والتغييب مما أدى إلى تحول قطاعات واسعة من المثقفين والعلماء إلى عقيدة أهل البيت (ع) عندما لم تتمكن عقيدتهم السابقة من الصمود في مقابل الكم الهائل من البراهين والحجج المنطقية التي تقوضها ويلاحظ مقدار التخوف والقلق الذي يعتري رموز المذهب السني من خلال استشفاف مواقف شيخ الأزهر بشكل خاص وعلمائه بشكل عام ففي حين كان الأزهر معتدلا بالنسبة إلى موقفه من المذهب الإمامي لدرجة جعلت شيخه السابق الدكتور محمود شلتوت يفتي بجواز التعبد بهذا المذهب بل إن أحد مشايخه السابقين وهو الشيخ سليم البشري كان قد ترك مذهبه وتحول إلى التشيع نجد اليوم أن لغة الخطاب الأزهرية قد تغيرت وطغت عليها عبارات هجومية حادة تتهم التشيع بأنه امتداد لليهود هذا يعني أن الأزهر انضم أيضا إلى الكتل السنية التي بدأت ترد في التشيع خطرا جديا عليها لا بد من التصدي له .وثاني الحقائق أن الإثارة الصحافية الطائفية لهذا الموضوع في وقت حرج تتصاعد فيه الانتفاضة المباركة ضد الوجود الصهيوني في فلسطين والقدس هو مؤشر إلى أن ثمة جهات لا تريد لهذه الانتفاضة أن تستمر وتتعالى وذلك من خلال إشعال نار الفتنة بين المتصدين لهذه الانتفاضة والنفخ في بوق التحذير من خطر داخلي اسمه التشيع وهذا يكشف أيضا أن بعض مقاصد الاستعمار تتبناها مؤسسات وأنظمة تسترت بالدفاع عن القضية الفلسطينية فبدلا من سلوك سبيل الوحدة في مثل هذه الظروف الدقيقة نرى أن هناك من يحاول بث روح الشقاق .

وثالث الحقائق وآخرها أن هذه الحادثة أي تشيع إحدى قيادات الكفاح الفلسطيني ومقدار ما قوبل به من ردة فعل عنيفة في الوسط السني العلمائي تكشف أن المستقبل هو للتشيع وأن فلسطين بالذات مقبلة على فجر جديد ينير درب مجاهديها بنور أهل البيت (ع) وهو ما توقعته ( المنبر ) في استهلال العدد الماضي تحت عنوان " عودوا إلى محمد وعلي .. تعود إليكم القدر بالمهدي " .

أما عن نجم هذا الموضوع وبطل هذه الحادثة فهو القيادي الكفاحي الفلسطيني محمد شحادة التعمري وهو من مواليد بيت لحم 1963 للميلاد ويحمل شهادة البكالوريوس في التربية ويعد أحد أنشط الشخصيات القيادية الفاعلة في مقاومة الاحتلال الصهيوني يقود شحادة مجاميع من المجاهدين التحرريين ويخطب في الساحات العامة في مهرجانات ضخمة تثير لهيب الشارع الفلسطيني وتوجهه إلى مقاومة الاحتلال وعادة ما يركز في خطاباته على شخصيات أهل البيت (ع) وعلى الأخص سيد الأحرار الإمام الحسين بن علي (ع) من هنا عرف شحادة بأنه شيعي موال لآل بيت رسول الله (ص) فما هي ظروف تشيعه ؟ وما هي المؤتمرات التي دفعته إلى اعتناق هذه العقيدة الحقة ؟ وكيف عرف أن الحق مع آل النبي (ص) وهل صحيح ما أوردته مجلة " المجلة " من أن تشيعه جاء إثر إحساس بالخذلان والإحباط واليأس ؟ وبماذا يرد على شيخ الأزه



تسقط صفقه القرن
conference-abu-talib
ميانمار
بحرين
We are All Zakzaky